ارتفع الذهب العالمي للأسبوع الرابع على التوالي ليسجل أعلى مستوى في شهر، وينهي شهر فبراير على ارتفاع كبير بعد أن استطاع تعويض موجة التصحيح الحادة التي شهدها بداية الشهر، وذلك في ظل ارتفاع الطلب على الملاذ الآمن.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال تداولات الأسبوع الماضي بنسبة 3.3 % ليسجل أعلى سعر في شهر عند 5281 دولار للأونصة ويغلق تداولات الأسبوع عند 5278 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح الأسبوع عند المستوى 5118 دولار للأونصة.
الذهب خلال شهر فبراير ارتفع بنسبة 7.8% وهو ارتفاع للشهر السابع على التوالي، حيث تمكن الذهب من اغلاق تداولات الشهر فوق مستوى المقاومة الهام 5250 دولار للأونصة، حيث تزايد الزخم الصاعد في آخر جلسة تداول للشهر.
خلال عطلة نهاية الأسبوع بدأت الحرب المنتظرة بين أمريكا والكيان الصهيوني وإيران، بعمليات جوية وصاروخية متبادلة على عدة مواقع في إيران، وفي المقابل استهدفت إيران مواقع في الكيان الصهيوني، إلى جانب استهداف القواعد العسكرية في دول الخليج.
التأثير على الذهب والأسواق المالية سيظهر عند افتتاح الأسواق مساء يوم الأحد، ومن المتوقع ارتفاع كبير في أسعار الذهب والفضة والملاذات الآمنة، مع قيام الأسواق بتقييم أثر الضربات العسكرية وهل ستكون ضربات محدودة أم الحرب ستستمر.
تسبب قرار المحكمة الدستورية العليا الأمريكية بشأن الغاء الرسوم الجمركية في إثارة غضب الرئيس الأمريكي، بل أضاف مزيدًا من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن، بالإضافة إلى تراجع مستويات الدولار.
بعد صدور الحكم أعلن ترامب عزمه رفع الرسوم الجمركية المؤقتة المفروضة على الواردات الأمريكية من جميع الدول من 10% إلى 15%.
أثر إعلان الرسوم الجمركية سلبًا على معنويات المستثمرين، ما دفعهم إلى التوجه نحو الملاذ الآمن التقليدي مثل الذهب والفضة وسندات الخزانة الأمريكية. كما زاد عدم اليقين بشأن مدة ونطاق الرسوم الجمركية، فضلًا عن الطعون القانونية والبرلمانية المحتملة، من تقلبات السوق.
كما تسببت موجة بيع على الأسهم الأمريكية خلال الأسبوع بقيادة أسهم التكنولوجيا في تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن واستثمار بديل.
أيضاً انخفضت عوائد السندات الحكومية الأمريكية لأجل 10 سنوات تحت المستوى 4% للمرة الأولى منذ شهر أكتوبر من عام 2025، وذلك بعد بيانات أسعار المنتجين الذي يعد مؤشر التضخم للشركات والمصنعين، ليعمل هذا على انخفاض العائد الحقيقي، ويدفع السيولة إلى الذهب كبديل آمن.
كما ظلت التوترات الجيوسياسية محط الأنظار، مع استمرار جولات المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتي لم تسفر حتى الآن عن التوصل إلى اتفاق، بالتالي تبقى التوقعات قائمة في الأسواق بإمكانية حدوث ضربة عسكرية في أي لحظة.
كانت التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران الدعم الرئيسي للذهب خلال معظم فترات الأسبوع، فبالرغم من فشل الذهب في اختراق نطاق التداول العرضي خلال الأسبوع إلا أنه حافظ على مكاسبه ليتمكن من الارتفاع واختراق مستوى المقاومة 5250 دولار للأونصة نهاية الأسبوع.
هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن وصول صافي التدفقات النقدية الداخلة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب إلى المستوى 2.5 طن من الذهب خلال الأسبوع المنتهي في 20 فبراير.
وأظهرت بيانات مجلس الذهب أن صناديق الذهب في أمريكا الشمالية سجلت صافي تدفقات داخلة بقيمة 3.1 طن بينما شهدت باقي الصناديق خروج التدفقات من الصناديق.