ارتفع سعر الذهب بأكثر من 5% يوم الثلاثاء، متجهاً نحو تحقيق أكبر مكاسب يومية له منذ نوفمبر 2008، بينما قفزت الفضة أيضاً مع انتعاش المعادن النفيسة بعد أكبر انخفاض لها على مدى يومين منذ عقود.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 5.4% ليسجل أعلى مستوى عند 4950 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4704 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4913 دولار للأونصة.
الارتفاع الحالي في سعر أونصة الذهب العالمي يأتي بعد أكبر انخفاض في التاريخ الحديث للذهب خلال الجلستين الماضيتين، ليسجل الذهب أدنى مستوى في 4 أسابيع خلال تداولات الأمس عند 4402 دولار للأونصة منخفضاً بمقدار 1200 دولار عن أعلى سعر تاريخي جله يوم الخميس الماضي عند 5602 دولار للأونصة.
حاول الذهب يوم أمس أن يستمر في الهبوط تحت المتوسط المتحرك 50 يوم عند 4550 دولار للأونصة، حيث وجد الدعم في الهبوط من تراجع مؤشر الزخم بعد خروجه من منطقة التشبع في الشراء، ولكن عاد السعر إلى التعافي ليغلق فوق المتوسط المتحرك الأمر الذي ساعد السعر اليوم على الارتفاع.
شهد الذهب ارتفاعًا قياسيًا حيث حطم عدة قمم وسجل مكاسب بلغت نحو 13% في يناير، وهي أكبر مكاسب شهرية له منذ نوفمبر 2009، في ظل عمليات شراء كبيرة رغبة في الاستفادة من الارتفاعات المستمرة والمستويات التاريخية التي سجلها، وذلك قبل أن يدخل في تصحيح عنيف نهاية الشهر.
أيدت الأسواق المالية ترشيح كيفين وارش كرئيس قادم للفيدرالي من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره شخصًا يتمتع بمصداقية نسبية، ولذا شهدنا تحرك الدولار بناءً على ذلك، وكان هذا بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل انخفاض أسعار المعادن النفيسة.
التوقعات تزايدت أن يقوم وارش بخفض ميزانية البنك الفيدرالي وهو الامر الذي من شأنه أن يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع وبالتالي هو أمر سلبي لأسعار الذهب الذي لا يقدم عائد، ليتسبب هذا في انخفاض كبير في الأسعار.
من جهة أخرى تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية في ظل استمرار التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما ساعد على تقليل الطلب على الملاذ الآمن في الأسواق المالية، بالإضافة إلى توصل الهند إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
عودة الذهب إلى الارتفاع اليوم كان بسبب ضعف عمليات البيع التي استمرت على مدار 3 جلسات، ليبدأ المستثمرين في تكوين مراكز شراء جديدة مستغلين المستويات المنخفضة التي وصل إليها الذهب وهو ما ساعد على ارتفاع السعر اليوم.
هذا وقد يتم تأجيل بيانات قطاع العمالة الأمريكية هذا الأسبوع أو تتأثر مواعيد الإعلان عنها وذلك بسبب عمليات الاغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية، والتي تؤثر على مواعيد صدور البيانات.