التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون3/3/2026

المصدر : جولد بيليون

انخفضت أسعار الذهب يوم الثلاثاء لتتراجع عن مكاسبها التي حققتها يوم أمس، وذلك نتيجةً لارتفاع قيمة الدولار الأمريكي بشكل حاد، في حين راقب المستثمرون اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط ومخاوف إمدادات النفط.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.6% ليسجل أدنى مستوى عند 5279 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5344 دولار للأونصة ليتداول السعر حالياً عند 5294 دولار للأونصة.

سجل الذهب يوم أمس أعلى مستوى منذ 4 أسابيع عند 5419 دولار للأونصة، ولكنه فشل في الحفاظ على تداولاته فوق المستوى 5400 دولار للأونصة ليعود إلى الانخفاض التدريجي، واليوم فقد أيضا قدرته على التماسك فوق المستوى 5300 دولار للأونصة، وذلك مع عدم دخول مؤشر الزخم إلى منطقة التشبع بالشراء.

السبب الرئيس وراء تراجع مستويات الذهب اليوم بالرغم من استمرار الحرب في الشرق الأوسط، هو قوة الدولار الأمريكي الذي ارتفع منذ بداية الأسبوع بشكل حاد ليجبر سعر الذهب على التراجع في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما منذ كون الذهب سلعة تسعر بالدولار.

ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية بنسبة 0.5% خلال تداولات اليوم ليسجل أعلى مستوى منذ 5 أسابيع، وذلك بعد ارتفاع آخر يوم أمس بنسبة 1%، ليبقي الذهب تحت ضغط سلبي.

يستمر الصراع في الشرق الأوسط منذ أن شنت القوات الأمريكية والكيان الصهيوني غارات واسعة النطاق على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة، ما دفع طهران للرد بقصف صاروخي مكثف في أنحاء المنطقة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العملية قد تستمر لأسابيع، وأقر بوجود حالة من عدم اليقين داخل القيادة الإيرانية بعد مقتل خامنئي، ما يبرز احتمالية استمرار عدم الاستقرار الإقليمي لفترة طويلة.

تساهم هذه العوامل كبير في دفع أسعار الذهب إلى الارتفاع وقد سجل يوم أمس أعلى سعر في شهر ليقوم السوق بتسعير الحرب، ولكن جاء التراجع بعد ذلك بسبب توقعات ارتفاع مستويات التضخم العالمي بعد غلق طهران لمضيق هرمز وما ترتب عن ذلك من ارتفاع قياسي في أسعار النفط الخام

حقيقة ارتفاع التضخم بسبب الحرب دفعت توقعات الفائدة الأمريكية إلى التغير سريعاً والآن ترى الأسواق ثبات أسعار الفائدة خلال الثلاث اجتماعات القادمة للبنك الفيدرالي الأمريكي، وهو الأمر الذي دعم ارتفاع مستويات الدولار الأمريكي ليجير الذهب على التراجع.

هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن استمرار مشتريات البنوك المركزية خلال شهر يناير، ولكن مع تراجع زخم الشراء إلى صافي 5 أطنان، بالمقارنة مع متوسط شراء شهري في 2025 يصل إلى 27 طن ذهب.

قادت بنوك آسيا الوسطى والشرقية عمليات الشراء، كما ساهمت بنوك أوروبا الشرقية في زيادة احتياطاتها، بينما كان البنك المركزي الروسي أكبر بائع للذهب في يناير الماضي.