ارتفع سعر الذهب يوم الاثنين مدفوعًا بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار، إلا أن مكاسبه كانت محدودة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الذي غذى المخاوف من التضخم وقلل من التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا العام.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.9% ليسجل أعلى مستوى عند 4550 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4512 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4535 دولار للأونصة.
بالرغم من ارتفاع الذهب للجلسة الثانية على التوالي إلى أن التداولات يسيطر عليها التحركات العرضية، والآن يحاول السعر أن يستقر فوق المستوى 4500 دولار للأونصة ولكن بدون علامات قوية على الزخم الصاعد.
ارتفع سعر الذهب الأسبوع الماضي لينهي سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع متتالية ليصبح رد فعل للسعر على عمليات البيع المفرط، ليزيد من احتمالية انعكاس الانخفاضات الأخيرة. ومع ذلك يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع. ونظرًا للتدفق السريع للأخبار، فمن المرجح أن نشهد تقلبات في الأسعار.
من جهة أخرى ارتفع سعر خام برنت فوق المستوى 115 دولار للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على الكيان الصهيوني خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما وسع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم. وقد ارتفع سعر العقد الآجل بنسبة 60% حتى الآن في مارس، وهو رقم قياسي شهري.
ارتفاع أسعار الطاقة يهدد باستمرار ضغوط التضخم، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة و”خلق بيئة أكثر صعوبة للذهب في هذه الأثناء”.
الآن تتزايد التوقعات أن الولايات المتحدة الأمريكية تقبل على الغزو البري لمناطق إيرانية، وقد أعلنت إيران استعدادها لذلك. بينما صرح الرئيس دونالد ترامب للصحفيين بأن المفاوضات مع إيران تسير على نحو جيد وأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا. إلا أنه لم يحدد جدولًا زمنيًا واضحًا، في حين حذر من المزيد من الهجمات على طهران.
أما عن السياسة النقدية فيرى المتداولون أن فرص خفض سعر الفائدة الأمريكي هذا العام ضئيلة، حيث يهدد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي. ويقارن هذا بتوقعات خفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء الحرب.
في حين أن التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدر عوائد.
هذا وتترقب الأسواق الآن تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في فعالية بجامعة هارفارد في وقت لاحق من اليوم، في محاولة لإيجاد دلائل رسمية بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
هذا بالإضافة إلى ترقب الأسواق لتطورات الحرب الإيرانية، وأثرها على الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم التي قد تجبر البنوك المركزية العالمية على تغيير سياستها النقدية عكس سيناريوهاتهم السابقة.