التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون4/5/2026

المصدر : جولد بيليون

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في تداولات ضعيفة يوم الاثنين، متأثرة بمخاوف التضخم التي أثرت على توقعات السياسة النقدية الأمريكية، في حين تترقب الأسواق تطورات مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

شهد سعد أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى عند 4587 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4625 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4588 دولار للأونصة.

يعد هذا انخفاض لليوم الثاني على التوالي في أسعار الذهب بعد أن سجلت أسبوعين متتاليين من الهبوط ليفشل السعر في إعادة اختراق منطقة المستوى 4650 دولار للأونصة مما دفع السعر إلى المزيد من الهبوط.

هذا وتغلق الأسواق في الصين واليابان والمملكة المتحدة بسبب العطلات الرسمية، الأمر الذي يجعل أحجام التداول ضعيفة بداية تداولات الأسبوع، ولكن مع بدء الجلسة الأمريكية ستعود حركة السعر إلى طبيعتها.

تستمر التوترات في الحرب الإيرانية حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأحد عن عملية لمساعدة السفن التجارية على المرور عبر مضيق هرمز. ولم يقدم تفاصيل واضحة حول طبيعة هذه العملية. بينما قد ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية ستشمل المزيد من الانتشار العسكري في الشرق الأوسط.

وقد حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز سيعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار. وفي سياق منفصل أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن وزارة الخارجية الإيرانية صرحت بتلقيها رد الولايات المتحدة على خطتها المكونة من 14 بندًا لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب.

حتى الآن تتعامل الأسواق على استمرار الوضع الحالي من الجمود في الحرب الإيرانية، وهو ما يبقي أسعار النفط الخام مرتفعة، لتظل المخاوف قائمة بشأن التضخم وضغوطه على السياسة النقدية.

الأسبوع الماضي شهد اجتماعات وقرارات الفائدة من عدد من أكبر البنوك المركزية العالمية وعلى رأسها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وقررت جميع البنوك الإبقاء على أسعار فائدتها بدون تغيير، لتشير إلى ارتفاع مخاطر التضخم على المدى المتوسط الأمر الذي سيؤثر على توجهات السياسة النقدية.

تصريحات جيروم باول في آخر اجتماع للسياسة النقدية له في رئاسة الفيدرالي دفعت الأسواق إلى انهاء أي تسعير لخفض أسعار الفائدة حتى نهاية 2026 خاصة في ظل وجود معارضة داخل أعضاء الفيدرالي لوجود أي توجه لخفض الفائدة في ظل الأوضاع الحالية.

نتيجة لهذا فقد الذهب المزيد من القدرة على الارتفاع خاصة أن بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول وتزايد احتمالات رفع الفائدة العام القادم لمواجهة التضخم سيعمل على خفض جاذبية الذهب لأنه لا يقدم عائد لممتلكيه.

الجدير بالذكر أن الطلب من قبل البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب المادي قد شهدت تراجع خلال الفترة الأخيرة، ولكنها بشكل عام مستمرة وهو الأمر الذي قد يمنع الذهب من التعرض لانهيار سعري كبير، ولكنه في نفس الوقت غير قادر على تجميع الزخم الكافي للصعود.