التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون5/1/2026

المصدر : جولد بيليون

افتتح الذهب العالمي تداولات الأسبوع على ارتفاع ليسجل أعلى مستوى في 4 جلسات في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية العالمية، خصوصًا بعد أن أعلنت الولايات المتحدة القيام بعملية عسكرية أدت إلى اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع ليزيد الطلب على الذهب كأصل ملاذ آمن في ظل زيادة حالة عدم اليقين السياسي الدولي.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم الاثنين بنسبة 2% ليسجل اعلى مستوى عند 4426 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4356 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4419 دولار للأونصة.

شهد الذهب بداية إيجابية لتداولات هذا الأسبوع ليفتتح على فجوة سعرية صاعدة ليتمكن من اختراق المستوى 4400 دولار للأونصة، وذلك بعد نجح في تثبيت أقدامه فوق مستوى الدعم الهام 4300 دولار للأونصة خلال الأيام الماضية ليتخطى فترة التصحيح السلبي وجني الأرباح دون كسر مستوى الدعم.

تحرك الذهب اليوم بسبب التأثير الجيوسياسي الذي تسبب في صعود أسعار الذهب نتيجة لتزايد المخاوف حول استقرار الأوضاع في أمريكا اللاتينية، إذ أن العملية العسكرية والإطاحة بالرئيس أدت إلى توتر عالمي، ما دفع المستثمرين إلى التحوط في الذهب كملاذ آمن بعيدًا عن الأصول ذات المخاطر الأعلى.

تعد التوترات الجيوسياسية محور التركيز الأساسي في تفسير ارتفاع الذهب حاليًا، إذ أن العملية العسكرية في فنزويلا قد أثارت مخاوف بشأن تأثيرها على استقرار الإمدادات والطاقة، رغم أن التصريحات الرسمية حول تأثير ذلك على إنتاج النفط العالمي لا تزال غير واضحة.

الذهب حقق أداءً استثنائيًا خلال عام 2025 مسجلًا ارتفاع سنوي يقترب من 25% وهو أقوى أداء سنوي منذ عام 1979، مدعومًا بعوامل متعددة في العام الماضي. على رأسها التوقعات المتعلقة بسياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

 أشارت بعض التقديرات إلى أن المستثمرين يتوقعون خفضًا محتملًا في معدلات الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الحالي، مما يضعف العائد على الأصول ذات الدخل الثابت ويجعل الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا أكثر جاذبية في بيئة أسعار فائدة منخفضة.

صرحت آنا بولسون رئيسة البنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا يوم السبت، بأن المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية قد يستغرق بعض الوقت بعد حملة التيسير النقدي النشطة التي شهدها العام الماضي.

من جهة أخرى نجد أن التركيز هذا الأسبوع سينصب على بيانات قطاع العمالة الأمريكي التي تصدر على مدار الأسبوع ختاماً بتقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة القادمة، والذي يقدم معلومات مباشرة إلى البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أوضاع قطاع العمالة الأمريكي.

من الممكن أن تستمر حالة التقلب في أسعار الذهب في الأيام القادمة، في ظل مراقبة الأسواق للبيانات الأمريكية بجانب تطورات المشهد الجيوسياسي لفهم الاتجاهات المحتملة. لكن يجب الإشارة إلى أن الاتجاه الصاعد يظل هو الغالب حالياً بسبب ارتفاع الطلب على الذهب كملاذ آمن، وقد نشهد المزيد من الصعود بقوة في الزخم في حالة صدور بيانات الوظائف الأمريكية بشكل ضعيف يدعم توقعات المزيد من خفض أسعار الفائدة.