استقرت تداولات الذهب مع بداية تداولات اليوم في محاولة للارتفاع بشكل طفيف وذلك في ظل استمرار انتعاش الدولار الأمريكي الذي يحد من مكاسب الذهب، بينما بشكل عام تعمل الحرب الحالية في الشرق الأوسط على استمرار جاذبية الذهب كملاذ آمن.
سجل سعر اونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.4% ليسجل أعلى مستوى عند 5195 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5152 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 5163 دولار للأونصة.
يوم أمس ارتفع الذهب ولكنه فشل في الحفاظ على مكاسبه لتتقلص هذه المكاسب ويغلق الذهب تحت المستوى 5200 دولار للأونصة، واليوم يحاول السعر العودة إلى الارتفاع ولكن مؤشر الزخم يتحرك في منطقة محايدة مما يقلل من زخم صعود السعر.
تصاعدت التوترات الجيوسياسية بعد أن أغرقت الولايات المتحدة سفينة حربية إيرانية في المياه الدولية. كما واصلت إيران إطلاق الصواريخ على عدة دول في المنطقة، ووردت أنباء عن استهدافها بنى تحتية حيوية للطاقة.
وكانت إيران قد قامت باغلاق مضيق هرمز الذي تمر منه 20% من إمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي نتج عنه قفزات في سعر النفط الخام والغاز لترتفع أسعار الطاقة بشكل عام وتغذي مخاوف التضخم حول العالم.
التوقعات الآن أصبحت تشير أن التضخم المرتفع سيعمل على اجبار البنك الفيدرالي الأمريكي للحفاظ على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من الوقت قبل أن يبدأ في خفض الفائدة.
تقلصت توقعات خفض الفائدة في الأسواق وهو ما ساعد على ارتفاع مستويات الدولار الأمريكي بشكل حاد مع بداية الأسبوع، وقد أجبر هذا الذهب على التراجع بشكل كبير بسب بالعلاقة العكسية التي تربطه بالدولار، بالإضافة إلى تأثير بقاء الفائدة مرتفعة والذي يعد أمر سلبي على الذهب.
المخاوف الحالية في الأسواق ناتجة عن إمكانية امتداد الحرب الإيرانية لفترة أطول وهو الأمر الكفيل بدفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية والتأثير على معدلات التضخم حول العالمي بشكل كبير.
بالرغم من ذلك لا يزال عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد يدعم علاوة المخاطرة في الأسواق، مما يساعد على دعم أسعار الذهب رغم التحديات التي تواجه أسعار الفائدة. وهو ما يتضح في بقاء الذهب مستقر فوق مستويات 5100 دولار للأونصة وعدم الاستسلام لانخفاض كبير.
هذا وقد رشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًا كيفن وارش رئيس للبنك الاحتياطي الفيدرالي، مما يجعله أقرب خطوة إلى تعيين مع انتهاء ولاية جيروم باول الرئيس الحالي، وقد أوضح وارش أنه يميل إلى خفض أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات في الأسواق حالياً إلى تثبيت البنك الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم في 18 مارس، بينما تنتظر الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات تقرير الوظائف الحكومي في محاولة لمعرفة المزيد من التوقعات بشأن مستقبل أسعار الفائدة.