انخفض سعر الذهب يوم الأربعاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع في وقت سابق من الجلسة، في حين أثر ارتفاع الدولار سلبًا على معنويات المستثمرين في سوق الذهب قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية الهامة هذا الأسبوع.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.6% ليسجل أدنى مستوى عند 4441 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4498 دولار للأونصة، ليتداول حالياً عند المستوى 4466 دولار للأونصة.
خلال جلسة اليوم سجل الذهب أعلى مستوى منذ أسبوع عند 4500 دولار للأونصة وذلك قبل أن يبدأ في الهبوط، حيث يفتقر السعر للزخم الكافي لاختراق هذا المستوى النفسي، بينما يبقى الاتجاه العام صاعد على المدى القصير.
الذهب شهد ارتفاعًا قويًا في الجلستين الأخيرتين، مدعومًا بالطلب عليه كملاذ آمن بعد تصاعد غير مسبوق في التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
التوترات في فنزويلا تبقى محط الأنظار بعد هجوم القوات الأمريكية في فنزويلا الذي أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وهو حدث هز الأسواق العالمية وعزز الطلب على الأصول الآمنة التقليدية كالذهب.
وفقد الارتفاع زخمه يوم الأربعاء مع جني المتداولين لأرباحهم وتحويل تركيزهم إلى المؤشرات الاقتصادية التي تبدأ في الصدور اليوم.
تبقى العوامل الأساسية المحركة للذهب إيجابية بشكل أساسي حيث اتجهت حركة الأسعار في معظمها إلى الصعود لكنها تظهر تقلبات بسبب عمليات البيع لجني الأرباح، والتصحيح السلبي للسعر لتجميع الزخم الكافي لاستكمال الصعود.
تتجه الأنظار الآن إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة يوم الجمعة. وستلعب هذه الأرقام دورًا محوريًا في تحديد توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
وتتوقع الأسواق حاليًا خفضين إضافيين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهو ما دعم الذهب عمومًا من خلال تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للدخل.
هذا وقد صرح ستيفن ميران عضو البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي تنتهي ولايته في وقت لاحق من هذا الشهر يوم الثلاثاء، بأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية بشكل حاد ضروري للحفاظ على استمرار نمو الاقتصاد.
أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية العالمية قد اشترت صافي 45 طنًا من الذهب في نوفمبر، ورغم انخفاضها الطفيف عن أكتوبر، إلا أن الشراء ظل مرتفعًا مقارنةً بالأشهر السابقة من هذا العام.
تصدر البنك المركزي البولندي قائمة المشترين الصافيين للشهر الثاني على التوالي بعد انتعاش مشترياته في أكتوبر. بينما بلغ إجمالي المشتريات المعلنة منذ بداية العام وحتى نوفمبر 297 طنًا، وهو رقم قوي وإن كان أقل من الفترة نفسها في السنوات السابقة التي شهدت أرقامًا قياسية.