انخفض سعر الذهب يوم الخميس لليوم الثاني على التوالي متأثراً بقوة الدولار، حيث استعد المستثمرون لتقرير الوظائف الأمريكي الذي سيصدر في وقت لاحق من هذا الأسبوع لتقييم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وتقييم الضغط الأمريكي على فنزويلا.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض خلال تداولات اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى منذ 3 جلسات عند 4415 دولار للأونصة ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 4435 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند 4431 دولار للأونصة.
يوم أمس ارتفع سعر الذهب إلى المستوى النفسي 4500 دولار للأونصة ولكنه فشل في اختراق المستوى لتنعكس حركته نحو الهبوط وصولا إلى منطقة المستوى 4420 دولار للأونصة، وتسببت هذه الحركة في تراجع مؤشر الزخم اليومي ليبتعد عند منطقة التشبع في الشراء.
شهد هذا الأسبوع عملية موازنة لدى المتداولين بين تصاعد التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك التدخل الأمريكي في فنزويلا، وبين المؤشرات الاقتصادية الكلية الصادرة من الولايات المتحدة. وحتى الآن التأثير سلبي على الذهب بسبب تعافي مستويات الدولار الأمريكي.
يتداول مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم بالقرب من أعلى مستوياته في 4 أسابيع، حيث وجد الدعم من بيانات وظائف القطاع الخاص الأمريكي التي صدرت يوم أمس وأظهرت ارتفاع أقل من المتوقع ولكن أعلى بكثير من القراءة السابقة المنخفضة.
من جهة أخرى أظهر قطاع الخدمات الأمريكي انتعاش كبير ساهم في ارتفاع مستويات الدولار الأمريكي، الأمر الذي زاد من الضغط السلبي على أسعار الذهب العالمي ودفعه إلى الهبوط لليوم الثاني على التوالي.
أيضاً أظهرت بيانات يوم الأربعاء انخفاض فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في 14 شهرًا في نوفمبر، بينما عاد التوظيف إلى وتيرته البطيئة، مما يشير إلى تراجع الطلب على العمالة.
سيكون التركيز الأكبر على بيانات تقرير الوظائف الأمريكي الذي يصدر نهاية هذا الأسبوع، وهو التقرير الذي يعتمد عليه البنك الاحتياطي الفيدرالي في قرارات السياسة النقدية وأسعار الفائدة، لذا سيكون له تأثير كبير على مستويات الدولار وأسعار الذهب.
هذا وتجرى عملية إعادة التوازن السنوية لمؤشر بلومبرج للسلع وهو مؤشر لقياس أداء سلة من السلع من ضمنها الذهب، وعملية إعادة التوازن تشمل تغير الوزن النسبي للذهب في المؤشر وذلك لضمان أن يعكس المؤشر الوضع الراهن لسوق السلع العالمية. وتمتد فترة إعادة التوازن لهذا العام من 9 إلى 15 يناير.
إعادة توازن الوزن النسبي للسلع في مؤشر بلومبرج للسلع الأسبوع القادم قد تؤثر على التدفقات بسبب انخفاض الأوزان المستهدفة للفضة والذهب، مما يسمح للمضاربين على المدى القصير بجني الأرباح، وبالتالي الضغط على الأسعار.
هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية العالمية قد اشترت صافي 45 طنًا من الذهب في نوفمبر، ورغم انخفاضها الطفيف عن أكتوبر، إلا أن الشراء ظل مرتفعًا مقارنةً بالأشهر السابقة من هذا العام.