ارتفع سعر الذهب يوم الجمعة متجهاً نحو مكاسب أسبوعية، مع استمرار تراجع المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، حيث يظل المستثمرون متفائلين بشأن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران رغم تجدد الأعمال العدائية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.4% ليسجل أعلى مستوى عند 4734 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4694 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4708 دولار للأونصة.
فشل الذهب في الحفاظ على مكاسبه يوم أمس لينهي تداولات الأمس تحت المستوى 4700 دولار للأونصة بعد أن سجل أعلى مستوى في أسبوعين عند 4764 دولار للأونصة. ولا يزال يتجه الذهب إلى تسجيل ارتفاع على المستوى الأسبوعي بنسبة 2%.
ظلت الأسواق تركز على التطورات في الشرق الأوسط بعد تبادل إطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية يوم الخميس قرب مضيق هرمز، في أخطر خرق حتى الآن لوقف إطلاق النار الذي مضى عليه شهر.
بالرغم من ذلك أكدت إيران على عودة الأوضاع إلى طبيعتها، بينما صرحت الولايات المتحدة بأنها لا ترغب في التصعيد. أيضاً تصريحات إدارة ترامب هذا الصباح أفادت بأن وقف إطلاق النار ما زال قائماً، وأن هناك تفاؤلاً مستمراً بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يدعم سوق الذهب في الوقت الراهن.
وتلقى الذهب خلال اليومين الماضيين دعمًا من تراجع المخاوف بشأن التضخم بعد أن ساهمت احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام أوسع في تهدئة أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة الأخيرة. ليعود برميل النفط إلى التداول فوق المستوى 100 دولار بعد أن كان يتداول بالقرب من 120 دولار مطلع هذا الأسبوع.
وقد انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 10% منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، متأثرة بارتفاع أسعار النفط. ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. وبينما ينظر إلى الذهب كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً على الذهب الذي لا يقدم عائداً.
تترقب الأسواق اليوم صدور التقرير الشهري للوظائف الأمريكية لتقييم كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع السياسة النقدية هذا العام. وفي حال ارتفعت الوظائف الجديدة بأعلى من التوقعات قد يعمل هذا على دعم الدولار والذي بدوره سيضغط بالسلب على أسعار الذهب.
من جهة أخرى أعلن مجلس الذهب العالمي عن عودة التدفقات النقدية إلى صناديق الاستثمار المتداول المدعومة بالذهب المادي خلال شهر ابريل، وذلك بعد عمليات خروج حادة للسيولة في شهر مارس الماضي.
وسجلت التدفقات النقدية الداخلة إلى الصناديق في ابريل 6.6 مليار دولار وهو ما يقدر بـ 45.1 طن من الذهب، وذلك بعد أن شهدت الصناديق خروج 11.7 مليار دولار في مارس الماضي بمقدار 84.3 طن ذهب.
هذا وقد استمر البنك المركزي الصيني في شراء الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، ليقوم خلال شهر ابريل بزيادة احتياطاته من الذهب بمقدار 8 أطنان من الذهب مقارنة مع شهر مارس الذي شهد شراء 5 أطنان، ليصل إجمالي مشتريات الصين من الذهب منذ بداية العام إلى 15 طن.