شهد الذهب المحلي تراجع مع بداية تداولات اليوم مقارنة مع مستويات تداوله يوم أمس، وذلك بسبب تتبعه لحركة الذهب العالمي الذي افتتح تداولات الأسبوع منخفضا، ولكن بشكل عام يبقى الطلب مرتفع على الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الصرف.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم عند المستوى 7430 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 7455 جنيه للجرام، وذلك بعد أن أغلق جلسة الأمس عند 7500 جنيه للجرام، وكان قد افتتح جلسة الأمس عند 7250 جنيه للجرام.
الجدير بالذكر أن الذهب المحلي شهد قفزة كبيرة خلال جلسة الأمس بمقدار 250 جنيه للجرام دفعة واحدة مع بداية الجلسة، وذلك كرد فعل للارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه الذي ارتفع يوم أمس بنسبة 4%.
تخطى سعر صرف الدولار مقابل الدولار المستوى 52 جنيه في البنوك الرسمية وهو أعلى مستوى له، واليوم استمر في الارتفاع التدريجي ليقترب من المستوى 53 جنيه لكل دولار.
ويرجع السبب الرئيسي وراء ارتفاع سعر صرف الدولار إلى ارتفاع الطلب عليه بسبب خروج الأموال الساخنة من أسواق الدين المصرية سواء لتغطية خسائر أسواق الأسهم العالمية، أو للاستثمار في النفط الخام الذي ارتفاع لمستويات قياسية.
بالإضافة إلى هذا قام يقوم البنك المركزي المصري بسداد أقساط قروض مستحقة خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد بسبب ارتفاع أسعار السلع نتيجة الحرب الإيرانية.
من المتوقع أن يعود التضخم إلى الارتفاع من جديد خلال الفترة القادمة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وأسعار السلع، بالإضافة إلى انخفاض سعر صرف الجنيه الأمر الذي قد يضغط على معدلات التضخم.
في المقابل سيستمر الطلب في التواجد على الذهب المحلي كملاذ آمن سواء للتوترات الحالية، أو للتضخم وتراجع قيمة العملة، وهو ما سيبقي أسعار الذهب مدعومة بشكل كبير بغض النظر على التراجعات التي قد تشهدها في السوق العالمي.