التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون1/1/2026

المصدر : جولد بيليون

تغيب تداولات الذهب العالمي اليوم مع توقف الأسواق بسبب عطلة بداية العام، بينما في ختام جلسات تداول 2025 سجل سوق الذهب أداءً متباينًا بعد عام من الصعود الحاد، إذ تراجع السعر قليلًا خلال جلسة نهاية العام وسط مزيج من عوامل سياسية واقتصادية تسببت في تضارب معنويات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال عام 2025 بأكمله بنسبة 64.7% وهو أعلى معدل ارتفاع سنوي منذ عام 1979. حيث افتتح تداولات العام عند المستوى 2625 دولار للأونصة وأغلق تداولات العام عند 4322 دولار للأونصة وقد سجل اعلى مستوى تاريخي عند 4550 دولار للأونصة.

تحركات السعر الأخيرة حملت إشارات تراجع طفيف، حيث انخفض السعر إلى أدنى مستوى له منذ أسبوعين في جلسة يوم الأربعاء، لكن السوق لا يزال في نطاق مرتفع بعد موجة الصعود.

الضغط البيعي الأخير يعكس جني أرباح من قبل المستثمرين بعد موجة ارتفاع حادة، إذ إن الانخفاض المتوسط في السعر قد يكون مرتبطًا بسلوكيات التداول الموسمية في أواخر العام.

تؤثر توقعات السياسة النقدية الأمريكية بشكل قوي على الذهب، خلال 2025 قام البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات، مما خفض تكلفة الفرصة للاحتفاظ بالذهب كأصل لا يدر عائدًا، مما دعم الطلب عليه طوال العام.

تتوقع الأسوق أيضًا تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة عام 2026، وهو ما يعزز الطلب على الذهب، لأن الفائدة المنخفضة تقلل من توجه المستثمرين إلى السندات الحكومية ليكون البديل هو التوجه إلى الاستثمار في الذهب.

من ناحية أخرى أظهر بيانات سوق العمل الأمريكي مفاجآت إيجابية، إذ انخفضت مطالبات البطالة الأسبوعية بمقدار 16 ألف مطالبة، مما يشير إلى سوق عمل أقوى من التوقعات وقد يشكل ضغطًا سلبي على أسعار الذهب.

هذه البيانات التي جاءت أفضل من التوقعات قد يتم تفسيرها بأنها تقلل بعض الشيء من احتمالات تخفيضات الفائدة الأسرع، وهو عامل يمكن أن يحد من الزخم الصعودي للذهب في المدى القريب.

التحرك الأخير للذهب اظهر أنه تعرض لضعف في الزخم بعد موجة ارتفاع طويلة، واستمرار الضغوط البيعية قد يزيد من اختبار مستويات الدعم الرئيسية، ولكن بالرغم من ذلك يظل الذهب مدعومًا بعوامل جيوسياسية مثل التوترات في عدة مناطق حول العالم والتي تعزز من دوره كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

الذهب قدم أداءً تاريخيًا في عام 2025 من حيث المكاسب السنوية، لكنه يدخل 2026 مع إشارات مختلطة بين دعم فني قوي وعوامل قد تدفع إلى بعض التصحيح، مع بقاء سياسات البنك الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية من أهم محددات الاتجاه المقبل للذهب.