التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون21/1/2026

المصدر : جولد بيليون

قفزت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي تجاوز 4800 دولار للأونصة يوم الأربعاء، حيث لجأ المستثمرون إلى المعدن كملاذ آمن بعد موجة بيع واسعة النطاق للأصول الأمريكية وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن غرينلاند.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال تداولات اليوم بنسبة 2% ليسجل أعلى مستوى تاريخي عند 4888 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4762 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4859 دولار للأونصة.

لليوم الثالث على التوالي ارتفع سعر الذهب وسجل مستوى تاريخي جديد، ليستمر في اختراق مستويات المقاومة وسط تعمق مؤشر الزخم في منطقة التشبع بالشراء على المستوى اليومي، ويبقى الآن المستهدف الرئيسي عند 5000 دولار للأونصة.

فقد المستثمرين الثقة في الولايات المتحدة نتيجةً لتحركات ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية وزيادة الضغط في محاولته ضم غرينلاند. لتعكس حركة الذهب المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية العالمية.

أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أنه “لا رجعة” في قضية غرينلاند، مستشهداً بمخاوف أمنية في القطب الشمالي، وهدد بفرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية، كما رفض استبعاد ضم الجزيرة بالقوة مما أثار قلق الأسواق المتأججة أصلاً بسبب مخاطر التجارة العالمية.

هذا وقد صرح ترامب لاحقا بأنه سيتوصل إلى حل يرضي الناتو ويرضي الجميع، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أوروبا لن تستسلم للمتنمرين ولن تخضع للترهيب، في انتقاد لاذع لتهديد ترامب بفرض تعريفات جمركية باهظة في دافوس.

تجاوز سعر الذهب 4800 دولار يؤكد أن المستثمرين لا يرغبون في بيعه قبل بلوغه 5000 دولار. ويعود ذلك إلى مزيج من العوامل التقليدية الداعمة للذهب، وهي ارتفاع الديون وضعف الدولار، وعدم الاستقرار الجيوسياسي.

وتراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له منذ شهر تقريبًا، بعد أن أدت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند إلى موجة بيع واسعة النطاق للأصول الأمريكية، بدءًا من العملة وصولًا إلى أسهم وول ستريت وسندات الخزانة.

ضعف الدولار يقدم الدعم لمستويات الذهب وذلك في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما منذ كون الذهب سلع تسعر بالدولار.

من ناحية أخرى صرح بنك BNP Paribas أن التوترات الجيوسياسية الحالية تخلق دعم غير مسبوق للذهب وتعمل على تسريع وصوله إلى مستويات قياسية كانت تعتبر بعيدة منذ شهور قليلة، حيث يتصاعد التوتر بشكل قد يدفع البنك إلى تعديل توقعاته للذهب خلال عام 2026.

وقد صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية أعادت عدم اليقين للأسواق، وأن الشركات في أوروبا وأمريكا أصبحت في حالة ارتباك بخصوص التسعير وتحمل تكلفة الرسوم الجديدة.

وقالت لاغارد أن الوضع الحالي يعتبر جرس إنذار للاتحاد الأوروبي، ويجب العمل على الاعتماد على التبادل التجاري بين الدول الأوروبية.