ارتفع الذهب العالمي خلال الأسبوع الماضي بعد أن شهد تذبذب وتحركات عنيفة في ظل تغير في أوضاع المراكز المالية للذهب بعد التصحيح الحاد الذي شهده مؤخراً، بينما تبقى التوقعات إيجابية بالنسبة للذهب العالمي على المدى المتوسط إلى الطويل.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.4% ليسجل أعلى سعر عند 5091 دولار للأونصة وكان قد افتتح الأسبوع عند 4833 دولار للأونصة وأغلق عند 4964 دولار للأونصة بينما قد سجل أدنى مستوى في 4 أسابيع عند 4402 دولار للأونصة.
شهد الذهب تذبذب كبير خلال الأسبوع الماضي ليتبع تذبذب آخر في الأسبوع السابق، الأمر الذي يدل على عدم الاستقرار الواضح في تداولات المعدن النفيس على المدى القصير ومنذ تسجيله سعر تاريخي عند 5602 دولار للأونصة.
بدأ الأسبوع بانخفاض كبير في سعر الذهب بنسبة 4.8% ليسجل أدنى مستوى في الأسبوع عند 4402 دولار للأونصة منخفضاً بمقدار 1200 دولار من قمته الأخيرة.
كان الدافع وراء الانهيار الكبير في أسعار الذهب هو ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش رئيسًا مقبلًا للاحتياطي الفيدرالي، بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو، ولقد أدى هذا الترشيح إلى إزالة نقطة رئيسية من عدم اليقين بالنسبة للأسواق، مما أدى إلى استنفاد الطلب على الذهب وتحفيز عمليات جني الأرباح بأسعار قريبة من الارتفاع القياسي.
التوقعات تزايدت أن يقوم وارش بخفض ميزانية البنك الفيدرالي وهو الامر الذي من شأنه أن يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع وبالتالي هو أمر سلبي لأسعار الذهب الذي لا يقدم عائد، ليتسبب هذا في انخفاض كبير في الأسعار.
من جهة أخرى تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية في ظل استمرار التفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما ساعد على تقليل الطلب على الملاذ الآمن في الأسواق المالية، بالإضافة إلى توصل الهند إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
بالإضافة إلى هذا ارتفعت مستويات الدولار الأمريكي خلال الأسبوع بنسبة 0.6 % مع تزايد الطلب على السندات الحكومية الأمريكية كملاذ آمن في الأسواق المالية، وفي المقابل لم تلجأ السيولة الخارجة من أسواق الأسهم التي شهدت عمليات بيع حادة إلى الذهب كما هو معتاد بسبب المخاوف من تحركات حادة أخرى في المعدن النفيس.
هذا ويرى بنك جولدمان ساكس مخاطر صعودية كبيرة لتوقعاته لسعر الذهب عند 5400 دولار بنهاية العام، وذلك بفضل استمرار البنوك المركزية في وتيرة الشراء الأخيرة، إلى جانب زيادة المستثمرين الأفراد لمشترياتهم من صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب.
أعلن مجلس الذهب العالمي ان البنوك المركزية العالمية اشترت في ديسمبر صافي 19 طن من الذهب ليصل اجمالي مشتريات الذهب من البنوك المركزية في 2025 إلى 328 طن، ليكون أقل من اجمالي مشتريات البنوك في 2024 والتي كانت بمقدار 345 طن ذهب.
هذا وقد ارتفعت التدفقات النقدية الداخلة إلى صناديق الاستثمار المتداول المدعومة بالذهب خلال شهر يناير، لتمثل ارتفاع للشهر الثامن على التوالي لتصل إلى أعلى مستوى في 4 أشهر بسبب تزايد الإقبال على الاستثمار في الذهب من خلال الصناديق منذ بداية العام تزامنا مع ارتفاع الأسعار لمستويات تاريخية.
وصل صافي التدفقات النقدية إلى 120.1 طن ذهب وسجلت الصناديق في المنطقة الأسيوية أعلى صافي تدفقات بقيمة 62 طن بينما جاءت صناديق الاستثمار في أمريكا الشمالية في المرتبة الثانية عند 43.4 طن.