ارتفعت أسعار الذهب اليوم بأكثر من واحد بالمئة، لتتعافى من أدنى مستوى في أكثر من أسبوع الذي سجلته في الجلسة السابقة، حيث أدى اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط إلى تعثر الأسواق العالمية ودعم الطلب على الملاذ الآمن.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 1.6% ليسجل أعلى سعر عند 5191 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5106 دولار للأونصة ليتداول السعر حالياً عند المستوى 5166 دولار للأونصة.
يأتي هذا الارتفاع بعد أن انخفض الذهب بشكل كبير خلال تداولات الأمس بنسبة 4.4% وسجل أدنى سعر منذ أكثر من أسبوع عند 4996 دولار للأونصة ولكنه تمكن من الاغلاق فوق المستوى 5000 دولار للأونصة.
جاء انخفاض سعر الذهب يوم أمس متأثرًا بارتفاع الدولار يوم أمس بنسبة تصل إلى 1% بسبب المخاوف من كون ارتفاع أسعار النفط الخام ستعمل على زيادة التضخم العالمي، وهو الأمر الذي سيدفع توقعات خفض الفائدة الأمريكية إلى التراجع بشكل كبير ليصب ذلك في صالح الذهب في ظل العلاقة العكسية.
المخاوف الحالية في الأسواق تتعلق بمدة استمرار الحرب وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية بعد أن قامت إيران بإغلاق مضيق هرمز، والذي سيعمل على وصول أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية تدفع معها التضخم العالمي إلى الارتفاع.
الذهب قد يتجاهل عمليات البيع التي شهدها الجلسة السابقة خلال الأيام المقبلة، وذلك بسبب مرونة الذهب العالمي وقدرته على تحمل أي صدمات عكسية، حيث يجد دعم دائم من استمرار مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب، بالإضافة إلى تزايد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
من جهة أخرى تنتظر الأسواق اليوم صدور بيانات الوظائف عن القطاع الخاص الأمريكي، إلى جانب تقرير الوظائف الحكومي الذي سيصدر نهاية هذا الأسبوع، وقد ساهم بشكل كبير في تحديد توقعات الفائدة الأمريكية خاصة في ظل مخاوف التضخم الحالية.
هذا وقد صرحت جانيت يلين وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة إن حرب إيران قد وضعت البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في وضع الترقب، وستعمل على زيادة تعقيد قرار خفض الفائدة بسبب ارتفاع ضغوط التضخم الناتجة من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وأشارت يلين أن التضخم حاليًا أعلى من مستهدف الفيدرالي بمقدار 1% تقريبًا، ومع ارتفاع أسعار النفط الخام والتضخم ستتقلص فرص خفض أسعار الفائدة بشكل كبير.
وفي سياق منفصل أعلن مجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب قد تضاءلت خلال شهر يناير لتصل إلى صافي 5 أطنان بأقل من متوسط الشراء الشهري خلال عام 2025 عند 27 طن.
وقد أظهر مجلس الذهب العالمي ان مشتريات الصين وصلت إلى 1 طن فقط من الذهب في يناير، وبذلك تكون مشتريات بلغت 15 شهر على التوالي ليصل احتياطي الذهب في الصين إلى 10% تقريباً من إجمالي احتياطاتها من النقد الأجنبي.