التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون11/3/2026

المصدر : جولد بيليون

يشهد سعر الذهب تحركات محدودة يوم الأربعاء ليبقى داخل النطاق العرضي الذي سيطر على التداولات منذ 6 جلسات متتالية، وذلك مع تراجع أسعار النفط الذي خفف من مخاوف التضخم، مما أعاد إحياء التوقعات بخفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما يترقب المستثمرين صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي التي قد تقدم مؤشرات إضافية.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض طفيف اليوم بنسبة 0.1% وذلك بعد أن سجل أعلى سعر عند 5223 دولار للأونصة ليتراجع من هذا المستوى مسجلاً أدنى سعر اليوم عند 5175 دولار للأونصة وكان قد افتتح الجلسة عند 5191 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند 5187 دولار للأونصة.

الواضح في تداولات الذهب هو عدم قدرته على تجميع الزخم الكافي لاختراق منطقة المستوى 5200 دولار للأونصة، وهو ما يدفعه إلى التحرك العرضي منذ فترة من الوقت بهدف تجميع القوة الكافية لتخطي هذا المستوى، بينما يتحرك مؤشر الزخم في منطقة حيادية لا تدعم الصعود بقوة حالياً.

انخفضت أسعار النفط الخام إلى ما دون 90 دولار للبرميل، بعد صدور تقارير تفيد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب لاحتياطيات النفط في تاريخها للسيطرة على ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب الإيرانية واغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من تعطل امدادات الطاقة عالمياً.

تراجع أسعار النفط الخام عمل على تراجع المخاوف من التضخم، وبالتالي تقلصت التوقعات التي كانت تشير إلى لجوء البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام لمواجهة التضخم، وقد نتج عن هذا تقلص ارتفاع مستويات الدولار الأمريكي ليعود إلى التحركات العرضية من جديد.

كل هذه العوامل ساعدت على تعافي أسعار الذهب وتخلصه من ضغوط سلبية كبيرة شهدها خلال الفترة الأخيرة، وبدأ تدريجيا في العودة للعب دور الملاذ الآمن في الأسواق المالية.

من جهة أخرى ساهمت الإشارات المتضاربة بشأن الحرب الإيرانية في تقلبات حادة في التداولات هذا الأسبوع. فقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت متأخر من مساء الاثنين بأن الحرب تقترب من نهايتها.

إلا أن الضربات بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وإيران لم تظهر أي مؤشرات على التراجع بحلول الساعات الأولى من صباح الأربعاء، مسجلةً بذلك اليوم الثاني عشر على التوالي من الصراع.

هذا ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير في الولايات المتحدة في وقت لاحق من يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تقدم مؤشرات أوضح حول التضخم وأسعار الفائدة في أكبر اقتصاد في العالم.

على الرغم من أنه من غير المتوقع أن تعكس هذه البيانات الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة في أعقاب الحرب الإيرانية، إلا أنها ستظل محل ترقب دقيق للحصول على مزيد من المعلومات حول الإنفاق الاستهلاكي والوضع الاقتصادي العام.

ويتوقع المستثمرون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس، لكنهم يتوقعون أيضًا خفضين على الأقل لأسعار الفائدة هذا العام.