التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون12/3/2026

المصدر : جولد بيليون

ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس مستمرة في التداول في نطاق مستقر منذ أكثر من أسبوع، حيث أدى غياب مؤشرات على خفض التصعيد في الحرب الإيرانية إلى زيادة الإقبال على النفط والدولار.


سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.3% ليسجل أعلى سعر اليوم عند 5191 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5178 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 5188 دولار للأونصة.


للجلسة السابعة على التوالي يستمر الذهب في التحرك في نطاق عرضي من التداولات تحت المستوى 5200 دولار للأونصة الذي فشل في اختراقه في أكثر من مناسبة، بينما يظل مؤشر الزخم في منطقة محايدة ليقلل من فرص الصعود.


في المقابل ارتفع الدولار الأمريكي مع بداية تداولات اليوم ليفتتح الجلسة على فجوة سعرية مرتفعة بسبب قوة الدولار مع تزايد التوقعات بارتفاع معدلات التضخم العالمي بسبب تعطل امدادات النفط الخام، وتأثير ذلك على ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.


أعلنت إيران أن على العالم الاستعداد لارتفاع سعر برميل النفط إلى 200 دولار مع استمرار الحرب، في حين حثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي. بينما ارتفعت أسعار النفط اليوم بأكثر من 100 دولار للبرميل.


أبقى ارتفاع أسعار النفط الأسواق في حالة ترقب وقلق بشأن ارتفاع التضخم على المدى الطويل. وقد أدى ذلك بدوره إلى تأجيج المخاوف من تشديد البنوك المركزية لسياساتها النقدية في الأشهر المقبلة، وهو سيناريو ينذر بالسوء بالنسبة للذهب.


أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون آخرون مرارًا وتكرارًا على أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، ولكن استمرار الأعمال العدائية بين جميع الأطراف أفقد هذه التصريحات تأثيرها على الأسواق ليرتفع النفط والدولار مرة أخرى وينعكس هذا بالسلب على أسعار الذهب.


صدرت يوم أمس بيانات مؤشر أسعار المستهلكين عن شهر فبراير وأظهر استقرار التضخم عند مستويات أعلى من مستهدف البنك الفيدرالي، وهو الأمر الذي ساعد على تزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي.


لم يستطع الذهب أن يرتفع يوم أمس خاصة بعد بيانات التضخم الأمريكية التي لم تظهر بعد تأثير الحرب في إيران أو ارتفاع أسعار النفط الخام، وبالتالي يتوقع الجميع الآن المزيد من ارتفاع التضخم الفترة القادمة، وهو ما سيكون له تأثير سلبي على أسعار الذهب.


وأجلت مؤسسة جولدمان ساكس توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتتوقع الآن خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر وديسمبر، مشيرةً إلى تزايد مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


ينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، والمقرر صدورها يوم الجمعة، للحصول على مؤشرات أكثر حسمًا بشأن التضخم.