التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون16/3/2026

المصدر : جولد بيليون

تراجع سعر الذهب العالمي مع بداية تداولات الأسبوع ليسجل أدنى مستوى منذ 3 أسابيع، وذلك في ظل الضغوط السلبية على المعدن النفيس بسبب قوة الدولار الأمريكي وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى في 3 أسابيع عند 4967 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5014 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4988 دولار للأونصة.

انخفض الذهب تحت المستوى النفسي 5000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ 3 أسابيع ليسجل انخفاض للجلسة الرابعة على التوالي وذلك بعد أن سجل أسبوعين متتاليين من الهبوط، تسبب في بداية مؤشرات الزخم في اظهار علامات سلبية.

تستمر الحرب الإيرانية دون أي مؤشرات على التراجع، مع استمرار الأطراف في الضربات العسكرية التي تزيد من توتر الموقف، وقد استقرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، رغم تراجعها الطفيف يوم الاثنين بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات جارية لتشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز الرئيسي الذي أغلقته إيران.

وأكد ترامب أن إنهاء الحرب مع إيران بات وشيكًا، وهو ما ترفضه طهران باستمرار، لتكون النتيجة استمرار الأداء السلبي للذهب منذ اندلاع الصراع، حيث طغت مخاوف ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة، نتيجة الصدمات التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية، على الطلب على الذهب كملاذ آمن.

اليوم تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف ولكنه يبقى بالقرب من أعلى مستوياته منذ شهر مايو 2025 مقابل سلة من العملات الرئيسية، وهو السبب الرئيسي وراء الضغط السلبي على أسعار الذهب في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما، منذ كون الذهب سلعة تسعر بالدولار.

بشكل عام تحافظ أسعار الذهب على استقرارها في ظل تقلبات السوق نتيجة لتأثيرات الحرب، حيث يستمر الطلب على الملاذ الآمن متواجد في الأسواق وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة.

لكن ارتفاع أسعار النفط زاد من المخاوف المتعلقة بالتضخم وهو الأمر الذي بدأ يؤثر مؤخراً على استقرار الذهب، واليوم يتداول تحت المستوى 5000 دولار للأونصة، وهو مؤشر على ضعف زخم الصعود على المعدن النفيس.

الجدير بالذكر أن التحركات الحالية في الذهب تأتي قبل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي المنتظر هذا الأسبوع، والذي تحاول الأسواق من خلاله معرفة مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة في ظل التطورات الجديدة التي أضافتها الحرب إلى المعادلة وعلى رأسها ضغوط التضخم.

من المتوقع بشكل شبه كامل في الأسواق أن يقوم البنك الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع، ولكن اهتمام الأسواق ينصب على نبرة حديث البنك وتصريحات رئيسه عقب الاجتماع.

يذكر أن مطالبات الرئيس الأمريكي ترامب لم تتوقف بضرورة خفض أسعار الفائدة، ومهاجمة رئيس البنك جيرو باول بأنه متأخر في اتخاذ هذا القرار، وذلك على الرغم من تداعيات الحرب الحالية على ارتفاع أسعار النفط الخام، والتأثير المتوقع على التضخم الذي يظل حتى الآن أعلى من مستهدف البنك الفيدرالي.