أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75% خلال اجتماعه يوم الأربعاء.
وجاء القرار بموافقة رئيس الفيدرالي جيروم باول ونائبه جون سي. ويليامز إلى جانب 9 أعضاء، في حين خالفهم الرأي ستيفن آي. ميران، الذي فضّل خفض سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.
يأتي هذا القرار في ظل تحوّل اهتمام الفيدرالي إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تسببت في ضغوط تضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مع صعود النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل عقب إغلاق مضيق هرمز.
ورغم الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الفيدرالي لخفض الفائدة بهدف دعم النمو الاقتصادي وتقليل تكلفة الدين، فضّل البنك المركزي التريث والإبقاء على سياسته الحالية.
وفي بيانه، أشار الفيدرالي إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يشهد نموًا قويًا، إلا أن تحسن سوق العمل يأتي بوتيرة محدودة، مع استقرار معدلات البطالة، في حين يظل التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
وأكد أن هدفه الأساسي يتمثل في تحقيق أقصى مستويات التوظيف والحفاظ على معدل تضخم عند 2% على المدى الطويل، لكنه أقر بوجود حالة من عدم اليقين في التوقعات الاقتصادية، خصوصًا بسبب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأضاف أن اللجنة تراقب عن كثب المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على استقرار الأسعار أو سوق العمل، مع الحرص على تحقيق توازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.
كما شدد الفيدرالي على أنه سيواصل تقييم البيانات الاقتصادية والتطورات المستقبلية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة، مع استعداده للتحرك في حال ظهور مخاطر تهدد تحقيق أهدافه الاقتصادية.