التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون22/4/2026

المصدر : جولد بيليون

ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء مع انخفاض أسعار النفط، عقب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف من المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، ليشهد الدولار تراجع أيضاً خلال تداولات اليوم.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.8% ليسجل أعلى مستوى عند 4772 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4726 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4756 دولار للأونصة.

ارتفاع الذهب اليوم يأتي بعد تراجعه خلال تداولات الأمس ليستمر التذبذب العرضي في حركة الذهب بين مستويات 4700 دولار للأونصة و4900 دولار للأونصة، وبالرغم من انخفاض السعر يوم أمس تحت المستوى 4700 دولار للأونصة إلا أنه تمكن من أن يغلق فوق المستوى.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، وذلك قبل ساعات من انتهاء سريانه. وبدا إعلان ترامب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو الكيان الصهيوني سيوافقان على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وعلى الرغم من أن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قد خفف بعض التوتر، إلا أن وضع محادثات السلام المستقبلية لا يزال غير واضح إلى حد كبير. فقد انهارت المفاوضات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كان من المتوقع أن تعقد يوم الثلاثاء في اللحظات الأخيرة، ولا يزال مضيق هرمز مغلق مما يزيد من تعقيد الأمور.

تمديد وقف إطلاق النار سيخفض في حدة الأزمة وقد انعكس هذا على الأسواق بالفعل في ظل تراجع الدولار والنفط الخام وارتفاع أسعار الذهب، ولكن إذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعًا في قيمة الدولار، وزيادة في أسعار النفط والفائدة، مما سيؤدي إلى الضغط على أسعار الذهب.

يعاني الذهب منذ بداية الحرب مع إيران، حيث طغت المخاوف بشأن تأثير الحرب التضخمي على الطلب عليه كملاذ آمن. وقد تحرك الذهب كأصل مدفوع بالمخاطر منذ بداية الحرب في أواخر فبراير، حيث تحرك بشكل شبه متزامن مع الأسهم استجابةً لتطورات الصراع.

هذا وقد شهد الدولار ارتفاع خلال تداولات الأمس مما زاد من الضغط السلبي على أسعار الذهب، وذلك عقب تصريح كيفن وارش المرشح لمنصب رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترامب بشأن خفض أسعار الفائدة، محاولاً طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الذين يدرسون تعيينه رئيس للبنك المركزي.

وقد أشار وارش بأنه سيتصرف باستقلالية تامة عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة. وكانت الأسواق تنظر إلى وارش وهو عضو سابق في الاحتياطي الفيدرالي، على أنه خيار أقل ميلًا للتيسير النقدي. وقد تسبب ترشيحه في خسائر فادحة في أسعار الذهب والمعادن النفيسة في أواخر يناير.

ومن المتوقع أن يستمر جيروم بأول الرئيس الحالي للفيدرالي الأمريكي في منصبه بعد انتهاء ولايته في 15 مايو، خاصة إذا أجل الكونغرس تثبيت وارش. وهو سيكون أمر داعم للذهب الذي يشهد ضغوط سلبية بمجرد ظهور وارش على الساحة.