الفيدرالي الأميركي يثبت الفائدة وسط مخاوف التضخم وتداعيات حرب الشرق الأوسط

المصدر : بلومبرغ الشرق

أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، متماشياً مع توقعات الأسواق، في ظل حالة من الترقب لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، خاصة التوترات المرتبطة بإيران، على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وقررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال اجتماعها الأخير تثبيت سعر الفائدة المرجعي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك للمرة الثالثة على التوالي هذا العام، في وقت تسود فيه حالة من عدم اليقين بشأن تطورات الاقتصاد العالمي.

وتزايدت المخاوف من تسارع التضخم نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، ما دفع البنوك المركزية إلى تبني نهج حذر قائم على “الترقب والانتظار”، مع متابعة دقيقة لبيانات الأسعار قبل اتخاذ أي قرارات مستقبلية بشأن الفائدة.

وكشف محضر اجتماع اللجنة السابق في مارس أن صناع السياسة النقدية منقسمون بين القلق من تأثير الحرب على سوق العمل، والذي قد يدفع نحو خفض الفائدة، وبين مخاطر ارتفاع التضخم التي قد تستدعي تشديد السياسة النقدية مستقبلاً. كما أشار عدد متزايد من الأعضاء إلى ضرورة إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحاً إذا تطلبت الظروف ذلك.

في الوقت نفسه، أظهرت البيانات تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس بأعلى وتيرة منذ نحو أربع سنوات، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% على أساس شهري، و3.3% على أساس سنوي، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار البنزين، التي شكّلت نحو ثلاثة أرباع الزيادة الشهرية.

وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، قد أشار في وقت سابق إلى ارتفاع توقعات التضخم على المدى القصير نتيجة صعود أسعار الطاقة، مع تأكيده في المقابل أن التوقعات طويلة الأجل لا تزال مستقرة بالقرب من المستوى المستهدف البالغ 2%.