انخفضت أسعار الذهب اليوم الجمعة لتبقى قريبة من أدنى مستوياتها في شهر، حيث أثرت حالة عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسعار الفائدة العالمية سلبًا على أسواق المعادن.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 1% لتسجل أدنى مستوى عند 4571 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4629 دولار للأونصة ليتداول السعر حالياً عند المستوى 4572 دولار للأونصة.
حاول السعر الارتفاع خلال تداولات الأمس بسبب عمليات الشراء لاستغلال المستويات الضعيفة للذهب، ولكنه اصطدم بمنطقة المقاومة حول 4650 دولار للأونصة ليعود السعر اليوم إلى التراجع من جديد.
أغلق الذهب تداولات شهر ابريل على انخفاض بنسبة 1% ليسجل انخفاض للشهر الثاني على التوالي، واليوم في طريقه إلى تسجيل انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي في ظل الضغط السلبي الواقع على المعدن النفيس بسبب تداعيات الحرب الإيرانية التي أثرت على توجهات الأسواق.
هذا وتغلق أسواق الصين والهند اليوم بسبب العطلة وهما أكبر مستهلكين للذهب في العالمي، هذا بالإضافة إلى العطلة في عدد من الأسواق الأوروبية مما سيجعل أحجام التداول ضعيفة وقد نشهد تقلبات في حركة السعر.
من جهة أخرى أعلنت إيران يوم الخميس أنها سترد بـ”ضربات طويلة ومؤلمة” على المواقع الأمريكية إذا جددت واشنطن هجماتها وأكدت مجددًا مطالبتها بمضيق هرمز.
وكان المرشد الأعلى الإيراني قد أصدر بيانًا يوم الخميس أكد فيه أن إيران ستحافظ على سيطرتها على مضيق هرمز، وأن طهران ستحمي مصالحها النووية والصاروخية.
وقد أظهرت تقارير صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أُطلع على المزيد من العمليات العسكرية ضد إيران، لا سيما مع فشل محاولات التوسط في محادثات السلام بين واشنطن وطهران.
تسببت هذه التوترات في الحرب الإيرانية إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط الخام ليصل إلى المستوى 120 دولار للبرميل خلال تداولات الأمس، ويستقر اليوم بالقرب من هذه المستويات، الأمر الذي تسبب في عدم يقين كبير في الأسواق.
هذا وقد تسارع التضخم في الولايات المتحدة في مارس مع ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب الإيرانية، مما عزز التوقعات بأن يبقي البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة حتى العام المقبل.
وتسعر الأسواق الآن عدم قيام الفيدرالي بخفض الفائدة خلال 2026 بينما تشير بعض التوقعات إلى لجوء البنك لرفع الفائدة في مارس 2027.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة في وقت سابق من الأسبوع، على الرغم من أن جميعها أشارت إلى مخاوف بشأن التضخم.
تركيز الجميع أصبح على التضخم وتوقعاته، وبالتالي أصبح تشديد السياسة النقدية هو الأساس بالنسبة للبنوك المركزية العالمية، وهو أمر سلبي للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.