ارتفعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء من أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع الذي سجلته في الجلسة السابقة، إلا أن المكاسب كانت محدودة بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام الذي أبقى مخاوف التضخم قائمة وألقى بظلاله على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.6% ليسجل أعلى مستوى عند 4558 دولار للأونصة وذلك بعد أن فتتح تداولات اليوم عند المستوى 4520 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند 4550 دولار للأونصة.
يوم أمس تراجع السعر إلى مستوى الدعم الهام 4500 دولار للأونصة قبل أن يعود إلى التعافي اليوم بسبب ضعف زخم الهبوط ولكن يبقى الضغط السلبي متواجد مع استمرار السعر تحت المستوى 4650 دولار للأونصة.
عودة سعر الذهب إلى الارتفاع اليوم يأتي بسبب عمليات الشراء من المستويات المنخفضة التي سجلها الذهب يوم أمس عند أدنى مستوى منذ أكثر من شهر، إلا أن مكاسب الذهب تظل محدودة اليوم بسبب ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية الأمر الذي يضعف الطلب على الذهب في المقابل.
تظل الأسعار تحت ضغط بسبب تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مع ترقب الأسواق عن كثب للتطورات في الخليج. فقد شن الطرفان هجمات جديدة يوم الاثنين للسيطرة على مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لتدفقات الطاقة العالمية.
إلى جانب هذا أعلن الجيش الأمريكي أنه دمر ستة زوارق هجومية إيرانية صغيرة خلال اشتباكات في المضيق. وذلك قبل أن تقوم إيران بشن هجوم على الإمارات العربية المتحدة وقصف منشأة نفطية رئيسية بميناء الفجيرة.
تسببت هذه التطورات في استقرار أسعار النفط الخام فوق المستوى 115 دولار للبرميل الأمر الذي يزيد من مخاوف التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة طوال عام 2026، بينما قام البنك المركزي الأسترالي اليوم برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليوافق التوقعات، وهناك العديد من التوقعات أن عدد من البنوك المركزية قد يلجأ إلى نفس الخطوة خلال الفترة القادمة.
الفائدة المرتفعة توفر بيئة سلبية للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه وبالتالي لا يستطيع جذب الاستثمارات مقارنة مع السندات الحكومية التي تستفيد بشكل كبير مع رفع البنوك المركزية للفائدة.
وقد صرح بنك جي بي مورجان العالمي أن سوق الذهب أقل تركيزًا خلال الفترة الحالية على المخاطر الجيوسياسية المستمرة، وأكثر تركيزًا على ارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما يبقي الذهب في ضغط سلبي مستمر حتى بالرغم من الارتفاع بين الحين والآخر بسبب عمليات الشراء من مستويات منخفضة.
هذا وقد استبعد المتداولون إلى حد كبير خفض أسعار الفائدة الأمريكية لهذا العام، حيث تشير الأسواق الآن إلى احتمال بنسبة 37% لرفعها بحلول مارس 2027، مقارنةً باحتمال بنسبة 27% لخفضها قبل أسبوع.
وينتظر المستثمرون الآن مجموعة من البيانات الأمريكية الهامة هذا الأسبوع، بما في ذلك فرص العمل المتاحة، وتقرير ADP للتوظيف، وتقرير الوظائف لشهر أبريل.