التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون11/5/2026

المصدر : جولد بيليون

انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، إذ أدى تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.9% ليسجل أدنى مستوى عند 4648 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4687 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4675 دولار للأونصة.

بالرغم من اغلاق الذهب تداولات الأسبوع الماضي فوق المستوى 4700 دولار للأونصة، إلا إنه فشل في الاستمرار في الارتفاع بسبب قوة منطقة المقاومة حول المستوى 4750 دولار للأونصة ليعود إلى التراجع لمنطقة الدعم حول 4650 دولار للأونصة.

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد رد إيران على اقتراح أمريكي لإجراء محادثات سلام، مما بدد الآمال في إنهاء وشيك للنزاع المستمر منذ عشرة أسابيع والذي شل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ورفع أسعار الطاقة العالمية.

ولم تقبل طهران مطالب الولايات المتحدة بتفكيك منشآتها النووية، وأكدت رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة عشرين عامًا، واقترحت في المقابل إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا أمام السفن التجارية، مع رفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على السفن الإيرانية.

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% مع بداية تداولات الأسبوع الأمر الذي يبقي توقعات التضخم مرتفعة مما يجبر البنوك المركزية العالمية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من الوقت لمواجهة تحديات التضخم.

بقاء الفائدة مرتفعة يعتبر سيناريو سلبي بالنسبة لأسعار الذهب، وذلك بسبب كون الفائدة المرتفعة تسحب السيولة النقدية إلى أسواق السندات عالية العائد بالمقارنة مع الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.

أيضا ارتفع الدولار بشكل طفيف اليوم بعد أن استفاد من بيانات تقرير الوظائف الأمريكي الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي وأظهر تعيين وظائف بأعلى من التوقعات، الأمر الذي يقلل من الضغط على البنك الفيدرالي الأمريكي للجوء إلى خفض أسعار الفائدة، كما زاد الدولار من الضغط السلبي على أسعار الذهب في ظل العلاقة العكسية بينهما.

يذكر أن مؤسسة جولدمان ساكس أجلت توقعاتها لخفض أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى ديسمبر 2026 ومارس 2027، بعد أن كانت تتوقع سابقًا خفضها في سبتمبر وديسمبر من هذا العام.

هذا وتترقب الأسواق هذا الأسبوع بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر أبريل، والمقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات إضافية حول توجه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

إلى جانب هذا تحوز زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين هذا الأسبوع اهتمام الأسواق حيث من المتوقع أن تشمل المحادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ قضايا إيران والتجارة وأمن الطاقة العالمي.