شهدت أسعار الذهب ارتفاع طفيف اليوم الخميس بعد انخفاض استمر ليومين متتاليين، وذلك مع تركيز المستثمرين على المحادثات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، بحثًا عن مؤشرات لحل الأزمة الإيرانية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع بنسبة 0.2% ليسجل أعلى مستوى عند 4718 دولار للأونصة، بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4693 دولار للأونصة، بينما يتداول السعر حالياً عند المستوى 4697 دولار للأونصة.
أثبتت المنطقة 4700 – 4750 دولار للأونصة قوتها كمقاومة للسعر منذ نهاية الأسبوع الماضي لتدفق السعر إلى التراجع لمنطقة المستوى 4650 دولار للأونصة التي يتواجد بها المتوسط المتحرك 100 يوم.
يشهد الذهب استقرارًا في الوقت الحالي بعد تراجعه الأخير حيث يترقب الجميع نتائج المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين.
وقد أبلغ الرئيس الصيني شي نظيره الأمريكي ترامب بأن المحادثات التجارية تحرز تقدماً، وذلك في بداية قمة استمرت يومين يوم الخميس، لكنه حذر من أن الخلاف حول تايوان قد يدفع العلاقات إلى مسار خطير، بل وقد يؤدي إلى صراع.
تنتظر الأسواق أي إشارة من لقاء الزعيمين على التوصل إلى حل ينهي أزمة الحرب الإيرانية التي تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وهجوم قوي من التضخم على الاقتصاديات العالمية وعلى رأسها الاقتصاد الأمريكي.
وقد ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكيين في أبريل بأسرع وتيرة منذ عام 2022، بينما ارتفع تضخم أسعار المستهلكين أيضًا بأكثر من المتوقع مع ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالصراع الإيراني وتأثيرها على الاقتصاد.
تسبب هذا الضغط من التضخم في اختفاء توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكي خلال عام 2026، وظهور توقعات جديدة بإمكانية لجوء البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع الفائدة قبل نهاية العام.
عمل هذا على زيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين لأن ارتفاع الفائدة يقلل من الإقبال على الذهب الذي لا يقدم عائد مقارنة مع سندات الخزانة الأمريكية التي يرتفع العائد عليها بارتفاع الفائدة.
بذكر أن العائد على السندات طويلة الأجل قد تخطى المستوى 5% وهو ما يتسبب في خروج استثمارات من الاستثمارات في الذهب وعلى رأسها صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب المادي التي أظهرت خروج تدفقات نقدية لثلاث أسابيع متتالية.
من جهة أخرى ارتفع الدولار الأمريكي ليتداول بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين مقابل العملات الرئيسية، الأمر الذي يزيد من الضغط السلبي على الذهب في ظل العلاقة العكسية بينهما، منذ كون الذهب سلعة تسعير بالدولار.
هذا وقد وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين كيفن وارش رئيسًا للبنك الاحتياطي الفيدرالي، في ظل مواجهة الفيدرالي الأمريكي لتضخم متصاعد قد يعرقل تنفيذ تخفيضات أسعار الفائدة التي طالب بها ترامب.