انخفضت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، لكنه يظل فوق أدنى مستوى له في شهر ونصف والذي سجله في يوم أمس، حيث استقرت الأسواق في انتظار تطورات جديدة بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا كان مخططًا له على إيران.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى عند 4531 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4570 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4540 دولار للأونصة.
يوم أمس انخفض الذهب لأدنى مستوياته منذ شهر ونصف عند 4480 دولار للأونصة قبل أن يرتد السعر لأعلى ويتداول فوق المستوى 4500 دولار للأونصة، ولكن يظل السعر تحت ضغط سلبي بسبب بقاء مؤشر الزخم في اتجاه سلبي.
شهدت الأسواق يوم أمس عمليات بيع على السندات العالمية بقيادة السندات الأمريكية واليابانية، وذلك في ظل تزايد التوقعات بقيام البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، مما دفع المستثمرين إلى التخلي عن السندات ذات العائد المنخفض.
نتج عن هذا ارتفاع في عوائد السندات الأمريكي طويلة الأجل إلى مستويات قياسية، وهو الأمر الذي قلل من جاذبية الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه. ليدفع السيولة إلى الانتقال لأسواق السندات.
استقرت أسعار السندات عقب إعلان ترامب يوم الاثنين تعليقه للهجوم المخطط له على إيران لإتاحة المجال للمفاوضات بشأن اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وذلك بعد أن قدمت إيران مقترح سلام جديد إلى واشنطن.
نتيجة لهذا تراجعت أسعار النفط الخام مما يقلل من مخاوف التضخم ولكن يبقى الحذر قائم في الأسواق ونتيجة لهذا قد نشهد المزيد من التحركات العرضية حتى تتضح الأحداث المتعلقة بالحرب الإيرانية.
من جهة أخرى أعلن مسؤول في البيت الأبيض يوم الاثنين أن كيفن وارش سيؤدي اليمين الدستورية كرئيس للبنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة أمام الرئيس ترامب، في وقت يعاني فيه الفيدرالي من تضخم متصاعد قد يصعب من تنفيذ تخفيضات أسعار الفائدة التي يرغب بها ترامب.
هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي أن صافي التدفقات النقدية الداخلة إلى صناديق الذهب قد ارتفعت خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو للمرة الأولى بعد 3 أسابيع متتالية من الهبوط، حيث سجلت السيولة النقدية الداخلة إلى الصناديق 0.6 مليار دولار بما قيمته 1.8 طن ذهب.
يأتي هذا بعد أن شهدت صناديق الذهب العالمية خروج 1.3 مليار دولار من الاستثمارات خلال الثلاثة أسابيع السابقة. بينما أظهرت البيانات أن صناديق الذهب في منطقة أمريكا الشمالية هي التي شهدت تدفقات داخلة فقط خلال الأسبوع الماضي، بينما شهدت المناطق الأخرى خروج للتدفقات النقدية.