انخفض سعر الذهب بشكل محدود يوم الخميس، متأثرًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتماسك الدولار عند مستويات مرتفعة، في حين قللت الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الأمريكي الإيراني من الخسائر.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.3% ليسجل أدنى مستوى عند 4512 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4544 دولار للأونصة، بينما يتداول الذهب حالياً عند المستوى 4531 دولار للأونصة.
يأتي هذا بعد أن ارتفع الذهب خلال تداولات الأمس بنسبة 1.4% وكان قد سجل بداية الجلسة أدنى مستوى منذ 6 أسابيع عند 4453 دولار للأونصة، ولكن الذهب تمكن من الاغلاق يوم أمس فوق المستوى 4500 دولار للأونصة ليعود إلى الارتفاع اليوم.
توقعات التضخم وارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار هي العوامل التي تبقي أسعار الذهب تحت الضغط. وستبقى هذه العوامل قائمة حتى تتضح مدة استمرار النزاع، خاصة في ظل عدم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران حتى الآن.
تعرض الذهب لضغوط بعد صدور محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي عقد في أواخر أبريل، حيث أظهر تزايد عدد أعضاء البنك الذين يدرسون رفع أسعار الفائدة في ظل ارتفاع التضخم.
كما أظهر محضر الاجتماع أن غالبية مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أبدوا استعدادا على بعض التشدد في السياسة النقدية، وذلك إذا استمر التضخم أعلى من مستهدف البنك السنوي عند 2%.
وقد شهد التضخم ارتفاع بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة للحرب الإيرانية. ليعمل هذا على زيادة التوقعات حول احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى أيضًا إلى ارتفاع عوائد السندات.
هذا وقد ارتفعت توقعات الأسواق حاليا لتصل إلى نسبة 39% بأن البنك الفيدرالي في طريقه إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع شهر ديسمبر القادم.
أما عن التطورات الحالية في ملف الحرب فنجد أن إيران تدرس آخر مقترح امريكي تم تقديمة من أجل التوصل إلى اتفاق دائم وإنهاء الحرب. وذلك بعد أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه قام بتأجيل المزيد من العملات العسكرية ليعطي فرصة لمزيد من المفاوضات.
من جهة أخرى أعلنت مؤسسة جولدمان ساكس المالية أنها كشفت خطأ في نموذج احتساب مشتريات البنوك المركزية من الذهب، وقد استمر هذا الخطأ لـ 8 أشهر، وبعد تصحيح الخطأ تبين أن الطلب العالمي على الذهب كان أقوى بكثير من توقعات الأسواق والمؤسسات المالية.
نتيجة لهذا قام البنك برفع توقعاته لمشتريات البنوك المركزية من الذهب إلى 50 طن شهرياً خلال المتبقي من عام 2026 بعد أن كانت توقعاته السابقة عند 29 طن شهرياً، كما توقع أن يصل متوسط مشتريات البنوك إلى 60 طن شهرياً.