انخفض سعر الذهب بشكل طفيف يوم الجمعة، متأثرًا بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط الذي زاد من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ليتجه الذهب إلى تسجيل انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى عند 4507 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4544 دولار للأونصة ليتداول سعر الذهب حاليا عند المستوى 4519 دولار للأونصة.
لليوم الثالث على التوالي استطاع الذهب البقاء فوق المستوى 4500 دولار للأونصة، ولكن يبقى الزخم السلبي متواجد الأمر الذي يزيد من الضغط السلبي على السعر. وخلال هذا الأسبوع واجه السعر منطقة مقاومة حول المستوى 4600 دولار للأونصة.
استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
يأتي ارتفاع الدولار في ظل تزايد التوقعات بارتفاع معدلات التضخم وهو الأمر الذي دفع الأسواق إلى توقع قيام البنك الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة قبل نهاية العام، الأمر الذي يبقى الدولار عند مستويات مرتفعة.
شهد التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا خلال الشهرين الماضيين نتيجة ارتفاع أسعار النفط. وأظهر محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع أن عددًا متزايدًا من أعضاء البنك يؤيدون رفع أسعار الفائدة، وهو سيناريو ينذر بالسوء بالنسبة للذهب وغيره من الأصول غير المدرة للدخل.
من جهة أخرى تسبب ارتفاع عائدات السندات وخاصة سندات الخزانة الأمريكية، مخاوف أسواق المعادن في الأسابيع الأخيرة. ورغم انخفاض العائدات عن أعلى مستوياتها الأخيرة هذا الأسبوع، إلا أنها لا تزال مرتفعة نسبياً.
بالإضافة إلى هذا أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن كيفن وارش سيؤدي اليمين الدستورية رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة في البيت الأبيض.
هذا وقد ساهم تأجيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضربة عسكرية ضد إيران، بالإضافة إلى التقارير التي تفيد بالتوصل إلى مسودة نهائية لاتفاق سلام، في زيادة التفاؤل في الأسواق بشأن إمكانية إنهاء الحرب.
لكن حتى الآن يسيطر الحذر على الأسواق خاصة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بضربة عسكرية لإيران إذا لم توافق على اتفاق، خاصة أن الأنشطة النووية تبقى نقطة خلاف رئيسية. حيث أظهرت التقارير أن إيران رفضت تسليم اليورانيوم المخصب.
أما عن مضيق هرمز الذي تمر منه 20% من امدادات الطاقة في العالم والذي يعد أهم عنصر بالنسبة للأسواق في هذه الحرب، فلا يزال الغموض محيط بمصيره خاصة مع خطط إيران بفرض رسوم على عبور المضيق، كما ظلت تدفقات النفط عبر المضيق متوقفة لتبقي أسعار النفط الخام مرتفعة.