انخفضت أسعار الذهب مع بداية تداولات شهر يونيو متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وأسعار النفط الخام، في انتظار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق المقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، خاصة بعد الضربات العسكرية الجديدة بين الطرفين.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض خلال تداولات اليوم بنسبة 1% ليسجل أدنى مستوى عند 4492 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4520 دولار للأونصة، ليتداول حالياً عند المستوى 4496 دولار للأونصة.
سجل الذهب خلال الأسبوع الماضي أدنى مستوياته منذ 9 أسابيع عند 4366 دولار للأونصة ولكن السعر استطاع أن يسجل ارتفاع محدود خلال الأسبوع، وحاليا يحاول السعر كسر المستوى الهام عند 4500 دولار للأونصة.
أعلن الجيش الأمريكي أنه قد وجه ضربات على مواقع عسكرية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مستهدفًا منشآت الدفاع الجوي ومنشآت الطائرات المسيرة، وذلك بعد أن أسقطت إيران طائرة مسيرة أمريكية.
وفي المقابل هاجمت إيران قاعدة جوية تستخدمها القوات الأمريكية، وقامت أنظمة الدفاع الجوي باعتراض صواريخ وطائرات مسيرة.
هذا وقد صرح ترامب يوم الجمعة بأنه سيقرر قريبًا بشأن الاتفاق المقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، على الرغم من استمرار الخلاف بين البلدين حول قضايا جوهرية تعد محور الصراع، أهمها المستقبل النووي لإيران وفتح مضيق هرمز.
تسبب التطورات الأخيرة في ارتفاع أسعار النفط الخام ليقترب من المستوى 100 دولار للبرميل، بالإضافة إلى ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى مما يزيد من الضغط السلبي على مستويات الذهب.
الذهب يعاني خلال الفترة الأخيرة من توقعات التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط الخام وأسعار الطاقة، ونتيجة لهذا تتوقع الأسواق الآن أن يلجأ البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
رفع الفائدة الأمريكي يسبب ضغط سلبي كبير على أسعار الذهب منذ كون العائد المرتفع للفائدة يجذب المستثمرين إلى سوق السندات، لأن الذهب لا يقدم عائد لحائزيه، وبالتالي يسبب هذا ضغط على الذهب وتتراجع فرص التعافي.
تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات قطاع العمالة عن الاقتصاد الأمريكي، وذلك بعد أن أبدى أعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي ميل إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم المتزايد، وحقيقة بقاء معدل التضخم بأعلى من مستهدف البنك.
يوم الجمعة يصدر تقرير الوظائف الحكومي للقطاع الغير زراعي في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو التقرير الذي يعد مقياس لأداء قطاع العمالة الأمريكي ويدخل مباشرة في تقييم أداء الاقتصاد الأمريكي الذي يقوم به البنك الفيدرالي قبل اتخاذ قرار الفائدة.