التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون12/6/2026

المصدر : جولد بيليون

الذهب العالمي شهد انخفاض مع بداية تداولات اليوم بعد تذبذب حاد خلال جلسة الأمس في طريقه إلى تسجيل انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل تزايد توقعات الأسواق أن البنك الفيدرالي في طريقه إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.4% ليسجل أدنى مستوى عند 4170 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4208 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند 4196 دولار للأونصة.

شهد سعر الذهب العالمي تذبذب كبير خلال جلسة الأمس حيث سجل أدنى سعر منذ أكثر من 6 أشهر عند 4023 دولار للأونصة قبل أن يتعافى من هذه المستويات ويغلق على ارتفاع بنسبة 3.4%، ولكن يتجه الذهب العالمي بشكل عام إلى تسجيل انخفاض هذا الأسبوع بنسبة 3%.

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس أنه أوقف العمليات العسكرية ضد إيران والتي كان مخطط لها التنفيذ ليلة أمس، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق جديد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

وقد صرح الرئيس ترامب بأن واشنطن وطهران قد توقعان اتفاق سلام في نهاية هذا الأسبوع، مما قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية. بينما صرح مسؤولون إيرانيون بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، مما يبقي حالة عدم اليقين تخيم على مستقبل المنطقة.

انعكس هذا على عودة سعر الذهب إلى الهبوط اليوم في ظل استمرار عوائد السندات الحكومية مرتفعة بالإضافة إلى استمرار المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم بشكل قد يجبر البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع الفائدة.

خلال اليومين الماضيين صدرت بيانات التضخم الأمريكية عن أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين، وأظهرت البيانات بقاء التضخم الأمريكي مرتفع وبعيد عن مستهدف البنك الفيدرالي للتضخم عند 2%، وهو ما تسبب في زيادة رهانات الأسواق إلى 60% أن الفيدرالي قد يلجأ لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر القادم.

تبقى التوترات الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب كونها تؤثر على مستقبل التضخم وبالطبع على السياسة النقدية للبنك الفيدرالي الأمريكي.

نتيجة لهذا قامت العديد من المؤسسات والبنوك العالمية بخفض توقعات الذهب خلال الفترة القادمة في ظل استمرار الضغوط وعدم الثقة في إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز الذي تمر منه 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

الجدير بالذكر ان الهبوط المستمر في أسعار الذهب الذي فقد من قيمته 20% منذ بداية الحرب الإيرانية يتسبب في عمليات خروج واستردادات في صناديق الذهب العالمية، حيث يتجه المستثمرون إلى أسواق السندات والأصول المالية الأخرى التي تقدم عائد متوقع له الارتفاع إذا لجأ البنك الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام.