أونصة الذهب العالمي شهدت انخفاض للأسبوع الثالث على التوالي مع استمرار الضغوط من ارتفاع مستويات الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية الأمريكية، وذلك بعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي الذي أعاد السياسة المتشددة ومحاربة التضخم.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.5% ليسجل أدنى مستوى عند 4121 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند 4301 دولار للأونصة ليغلق الأسبوع عند المستوى 4155 دولار للأونصة.
تزايد الزخم الهابط خلال الأسبوع الماضي وذلك بعد أن فشل السعر في اختراق منطقة المقاومة فوق المستوى 4370 دولار للأونصة، ليوسع من خسائره سريعاً ويختبر منطقة المستوى 4100 دولار للأونصة.
شهد الذهب العالمي بداية الأسبوع ارتفاع حذر بسبب تفاؤل الأسواق بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وإنهاء الحرب التي استمرت أكثر من 3 أشهر، ولكن في النهاية فشل السعر في الحفاظ على مكاسبه.
كان التأثير الرئيسي على حركة الذهب العالمي ناتج عن اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي قرر تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير ليوافق التوقعات في الأسواق في أول اجتماع برئاسة كيفين وارش.
يتوقع تسعة من أصل 19 عضو من صناع السياسة النقدية في البنك الاحتياطي الفيدرالي أنهم سيضطرون لرفع سعر الفائدة هذا العام، وذلك وفقًا لتوقعات أعضاء البنك التي نشرت يوم الأربعاء بعد اجتماع البنك.
وفي أول اجتماع لكيفن وارش حافظ على موقفه الحازم بشأن التضخم، مؤكدًا التزام البنك باستعادة استقرار الأسعار. وقام أعضاء البنك برفع توقعات التضخم ليؤثر ذلك سلبا على أسعار الذهب العالمي.
ويضع المتداولون في الأسواق الآن احتمال بنسبة 85% لرفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر 2026 بعد أن كان الاحتمال بنسبة 61% قبل اجتماع الفيدرالي.
كانت نتيجة هذا الاجتماع عودة عوائد السندات الحكومية الأمريكية إلى الارتفاع من جديد لتدفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام مقابل سلة من العملات الرئيسية ليسجل ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1%.
تسبب هذا في زيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب في ظل العلاقة العكسية التي تربطه مع عوائد السندات والدولار الأمريكي، بالإضافة إلى توقعات الأسواق التي تزايدت أن الفيدرالي سيلجأ إلى رفع الفائدة قبل نهاية العام.