شهد الذهب العالمي انخفاض لليوم الثاني على التوالي ليسجل أدنى مستوى في أسبوعين، وذلك مع ارتفاع الدولار لأعلى مستوياته منذ عام بسبب توقعات رفع الفائدة الأمريكية، وتقييم الأسواق لمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.7% ليسجل أدنى مستوى في أسبوعين عند 4050 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4111 دولار للأونصة ليتداول حاليا عند المستوى 4080 دولار للأونصة.
استطاع الذهب العالمي كسر المستوى 4100 دولار للأونصة من جديد خلال جلسة اليوم ليقترب أكثر من المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة، حيث يستمر الزخم السلبي في السيطرة على حركة السعر، ولكن تمثل منطقة المستوى 4000 دولار للأونصة دعم قوي للسعر وستراقب الأسواق إذا كان السعر سيتوقف عن الهبوط عند هذه المنطقة أم سيستمر في الهبوط.
يستمر عدم الوضوح فيما يتعلق بمفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في التسبب بعدم الاستقرار في الأسواق، وهو ما ينعكس على حركة الذهب الذي كان من المفترض أن يعود إلى الارتفاع بعد انتهاء الحرب.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران وافقت على عمليات التفتيش النووي وهو ما نفته طهران، لتظل العديد من الخلافات بين الجانبان يجبر الأسواق على حالة عدم اليقين الحالية.
من جهة أخرى نجد أن توقعات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي قد تزايدت بشكل كبير منذ اجتماع البنك الفيدرالي خلال الأسبوع الماضي، والنبرة المتشددة التي ظهر بها كيفين وارش في أول اجتماع للفيدرالي تحت رئاسته.
الأسواق تتوقع الآن رفع الفائدة 3 مرات خلال هذا العام، بعد أن كانت توقعاتهم تشير إلى رفع واحد هذا العام وذلك قبل أسبوع من الآن، ليتسبب هذا في ارتفاع الدولار لأعلى مستوياته منذ عام مقابل سلة من العملات الرئيسية.
الجدير بالذكر أن مخاوف التضخم التي تسببت في رفع توقعات أسعار الفائدة عملت على انخفاض أسعار السندات، وارتفاع عوائدها، وارتفاع قيمة الدولار، وانخفاض أسعار الذهب.
هذا وتنتظر الأسواق صدور بيانات النمو والتضخم غدا عن الاقتصاد الأمريكي، والتي تساهم في توقع الأسواق لمستقبل أداء الاقتصاد والسياسة النقدية، خاصة بعد توجه الفيدرالي الجديد إلى عدم تقديم توجيهات للأسواق بخصوص السياسة النقدية لتعتمد الأسواق على البيانات الاقتصادية.