شهد سعر الذهب المحلي تراجع طفيف مع بداية تداولات اليوم لتستمر التحركات في التذبذب في نطاق محدود منذ بداية الأسبوع بعد أن تمكن الذهب من الارتفاع الأسبوع الماضي لينهي سلسلة انخفاض أسبوعي استمرت لـ 7 أسابيع متتالية.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شويعاً تداولات اليوم الاثنين عند المستوى 5850 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى، وذلك بعد أن اختتم جلسة الأمس عند المستوى 5870 جنيه للجرام.
أنهى الذهب المحلي تداولات الأسبوع الماضي عند المستوى 5910 جنيه للجرام ولكنه لم يستطع أن يستمر في الارتفاع ويخترق المستوى 5900 جنيه للجرام، ليعود إلى التراجع والتداول تحت هذا المستوى في محاولة لبناء قاعدة سعرية تساعده على استكمال الصعود.
الذهب المحلي يتأثر حالياً بعوامل هامة مثل تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه الذي يتداول حالياً حول المستوى 49 جنيه للدولار، وهو ما يحد من صرف صعود السعر لأن تسعير الذهب المحلي يعتمد على سعر صرف الدولار.
تشهد الأوضاع المالية والنقدية في مصر استقرارًا خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بعودة تدفقات الأموال الساخنة إلى أسواق الدين المحلية، بما يعزز استقرار سعر الصرف، حيث بلغت هذه التدفقات نحو 8.1 مليار دولار خلال شهر يونيو. كما توصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة، بما يمهد لصرف تمويل بقيمة 1.64 مليار دولار. وهي من العوامل الهامة التي تدعم سعر صرف الدولار في الفترة الأخيرة.
من جهة أخرى عادت فجوة التسعير بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل إلى الارتفاع، الأمر الذي يدل على تحسن مستويات الطلب المحلي من جديد على الذهب بعد أن اقتنع بعض المستهلكين والمستثمرين أن موجة هبوط السعر قد أوشكت على الانتهاء وأن المستويات الحالية مناسبة للشراء.
الجدير بالذكر أنه بالرغم من التراجعات الحادة التي شهدها الذهب المحلي خلال الفترة الأخيرة، وتزايد المنافسة مع الاستثمار في الذهب خاصة من قبل شهادات الادخار البنكية، إلا ان أوضاع العرض والطلب الأخيرة تؤكد ان الذهب لا يزال يحتفظ بكونه أداة للادخار والتحوط.
بالإضافة إلى هذا يبقى المحرك الأساسي في سعر الذهب المحلي هو التغيرات في سعر أونصة الذهب العالمي، والتي تشهد محاولة للتعافي مؤخراً بعد تزايد الضغوط السلبية عليها بسبب قوة الدولار وتغير السياسة النقدية.