استطاع الذهب العالمي أن يرتفع خلال الأسبوع الماضي ليسجل ارتفاع للأسبوع الرابع على التوالي وذلك في ظل الدعم الذي حصل عليه من تراجع مستويات الدولار الأمريكي في ظل تراجع التوترات المتعلقة بالحرب الإيرانية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.7 % ليسجل أعلى مستوى في أربعة أسابيع عند 4891 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند المستوى 4670 دولار للأونصة وكان قد أغلق تداولات الأسبوع عند 4831 دولار للأونصة.
تمكن الذهب خلال الأسبوع الماضي من تخطي منطقة المقاومة حول المستوى 4750 دولار للأونصة، وصولاً إلى مقاومة جديدة عند 4900 دولار للأونصة، حيث استطاع مؤشر الزخم الخروج من المنطقة الحيادية ليشير إلى الصعود.
بالرغم من ارتفاع الذهب خلال الأسبوع الماضي إلا أنه شهد تحركات عرضية كثيرة خلال الأسبوع وذلك بسبب التغيرات في أحداث الحرب الإيرانية، وفي توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وهما العاملين الأساسيين في تحديد توجه الذهب على المدى القصير.
كان الذهب قد افتتح تداولات الأسبوع على انخفاض كبير دفعه إلى تسجيل فجوة سعرية هابطة، وذلك بعد فشل مباحثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في اسلام آباد الأسبوع الماضي، لتعود التهديدات من جديد بين الطرفين مما دفع سعر النفط الخام إلى تخطي 100 دولار.
ولكن بعد ذلك عادت المحادثات من جديد بين الولايات المتحدة وإيران برعاية باكستانية، لتشهد مرحلة جديدة إيجابية من المفاوضات والتي وصلت إلى اعلان إيران فتح مضيق هرمز للملاحة بحرية مع نهاية الأسبوع.
تسبب هذا الخبر في قفزة أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في 4 أسابيع وذلك بعد انخفاض أسعار النفط الخام بأكثر من 10% بعد هذا القرار ليجبر الدولار الأمريكي إلى الانخفاض لأدنى مستوياته منذ 7 أسابيع، وهو ما دعم الذهب بشكل كبير في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما.
انخفض الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي بأكثر من 0.5% ليسجل انخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك بسبب تراجع سعر النفط الخام، بالإضافة إلى عودة التوقعات في الأسواق بإمكانية خفض البنك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال هذا العام.
وقد استفاد الذهب بشكل كبير من بيانات مؤشر أسعار المنتجين عن الاقتصاد الأمريكي التي صدرت الأسبوع الماضي وأظهرت تراجع بأقل من التوقعات، الأمر الذي أدى إلى طمأنة الأسواق بخصوص التضخم بعض الشيء لينعكس هذا على الذهب بشكل إيجابي.
تظهر توقعات الأسواق حالياً نسبة تقترب من 40% بأن البنك الفيدرالي سيقوم بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه الأخير هذا العام في ديسمبر، بينما كانت التوقعات تشير إلى خفضين للفائدة هذا العام قبل بدء الحرب الإيرانية.
هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن عودة التدفقات النقدية إلى صناديق الذهب العالمية بداية من شهر ابريل، وذلك بعد خروج جماعي من صناديق الذهب بشكل قياسي خلال مارس، فقد ارتفعت التدفقات إلى الصناديق خلال الأسبوع المنتهي في 10 ابريل بقيمة 15.4 طن ذهب في ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي.