ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% يوم الأربعاء بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، مما أدى إلى انخفاض الدولار والنفط الخام مع تراجع المخاوف من التضخم.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 2.4% ليسجل أعلى مستوى في أسبوع عند 4670 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4552 دولار للأونصة، ليتداول حالياً عند المستوى 4666 دولار للأونصة.
شهد الذهب ارتفاع لليوم الثاني على التوالي بعد أن تعافى من أدنى مستوياته منذ أكثر من شهر، ليتمكن اليوم من اختراق المستوى 4650 دولار للأونصة، وإذا نجح في البقاء فوق هذا المستوى سيفتح الطريق لمزيد من الصعود في الجلسات القادمة.
وقد صرح الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء بأنه سيوقف مؤقتًا عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز المعروفة باسم مشروع الحربية، مشيرًا إلى التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.
كما صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين يوم الثلاثاء بأن “عملية الغضب الملحمي قد انتهت”، مضيفًا “أننا لا نتمنى حدوث أي تصعيد إضافي”.
تفاعلت الأسواق مع هذه التهدئة في الأوضاع في الشرق الأوسط بشكل كبير، حيث تراجع سعر النفط الخام إلى المستوى 110 دولار للبرميل بعد أن كان يتداول بالقرب من 120 دولار للبرميل خلال الأيام الماضية.
ساهم انخفاض أسعار النفط الخام في تهدئة توقعات التضخم، وهو أمر إيجابي بالنسبة لأسعار الذهب، لأن توقعات التضخم تدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية والإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة وهو أمر سلبي بالنسبة للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.
بالإضافة إلى هذا شهد الدولار تراجع في تداولاته مقابل العملات الرئيسية، وهو الأمر الذي ساعد أسعار الذهب على الارتفاع بشكل كبير اليوم في ظل العلاقة العكسية التي تربط الذهب بالدولار، منذ كونه سلعة تسعر بالعملة الأمريكية.
وقد توقع بنك ING أنه في حالة التوصل إلى هدنة أكثر استدامة سيعمل هذا على تقليل مخاطر التضخم التي نتجت عن ارتفاع أسعار الطاقة، ليقلل هذا من احتمالية تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يدعم الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب.
هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية العالمي قد سجلت صافي مبيعات من الذهب خلال شهر مارس بمقدار 30 طن ذهب، لتقود تركيا عمليات البيع بمقدار 60 طن من المبيعات الصافية بهدف توفير السيولة ودعم العملة لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية.
من جهة أخرى استمر البنك المركزي الصيني في شراء الذهب خلال مارس للشهر السابع عشر على التوالي، كما تصدر البنك المركزي البولندي عمليات شراء الذهب خلال الربع الأول من العام بمقدار 31 طن.
تظهر بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية قد استخدمت الذهب كمصدر للسيولة خلال فترة الحرب الإيرانية، ونتيجة لعميات البيع التي طغت على مشتريات البنوك المركزية في شهر مارس، فشل الذهب في التعافي والارتفاع بشكل بواضح خاصة مع وجود ضغط سلبي على السعر من توقعات بقاء الفائدة مرتفعة.