التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون13/4/2026

المصدر : جولد بيليون

انخفض الذهب لأدنى مستوى له منذ نحو أسبوع يوم الاثنين، وذلك بعد ارتفاع الدولار الأمريكي وتجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار حيث فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، مما أثار مخاوف التضخم ودفع المتداولين إلى خفض توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.6% ليسجل أدنى مستوى في أسبوع عند 4644 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4670 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4720 دولار للأونصة.

الذهب افتتح تداولات اليوم على فجوة سعرية هابطة أعادت العر إلى مستويات 4650 دولار للأونصة، وذلك قبل أن يبدأ السعر في التعافي في محاولة لتغطية هذه الفجوة ليواجه مستوى المقاومة 4750 دولار للأونصة، بينما يظل الزخم في منطقة محايدة.

من جهة أخرى ارتفع الدولار الأمريكي خلال تداولات اليوم بنسبة أعلى من 0.3% وذلك بعد أن سجل أسبوعين متتالين من الهبوط، ليعمل ارتفاع الدولار على الضغط السلبي على أسعار الذهب ليدفعها إلى الهبوط الكبير مع بداية تداولات اليوم.

يأتي هذا في ظل التوترات المتصاعدة بشكل كبير في منطقة مضيق هرمز مع استعداد البحرية الأمريكية لفرض حصار على مضيق هرمز، وهو ما قد يقيد شحنات النفط الإيرانية بعد انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد رد الحرس الثوري الإيراني بتحذير مفاده أن اقتراب السفن الحربية من المضيق سيعتبر خرقًا لوقف إطلاق النار، وسيتم التعامل معه بحزم.

تسببت هذه التوترات في ارتفاع أسعار النفط الخام من جديد بسبب توقف امدادات النفط من مضيق هرمز الذي يمر منه 20% من إمدادات النفط العالمية، ليترجم هذا بشكل سريع إلى ارتفاع في مستويات الدولار الأمريكي تحسباً لهجمة تضخم محتملة.

ارتفاع الطاقة سيعمل على زيادة ضغوط التضخم وهو الأمر الذي سيجبر البنك الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية العالمية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من الوقت، وهو ما يبقى الدولار مرتفعا، بينما يكون له تأثير سلبي كبير على أسعار الذهب.

كما تأثر الذهب سلباً من بيانات التضخم القوية لمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الصادرة يوم الجمعة، والتي قللت من التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.

تسببت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين إلى مزيد من التراجع في توقعات الأسواق لخفض الفائدة الأمريكية خلال الـ 12 شهر القادمة، وينذر هذا السيناريو بالسوء للذهب وغيره من الأصول غير المدرة للدخل، حيث تعد المخاوف بشأن أسعار الفائدة عاملاً رئيسياً في ضعف أداء الذهب منذ بداية الحرب الإيرانية.

ومنذ بداية الحرب الإيرانية سيطرت المخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة إلى حد كبير على مكانة الذهب كملاذ آمن، كما أن الارتفاع الكبير الذي شهده الذهب حتى أواخر عام ٢٠٢٥ قد قلل من الطلب على الشراء حيث اعتبرت الأسواق أن فرص الصعود للذهب قد تراجعت بشكل كبير.