استقر الذهب بشكل عام اليوم الجمعة في تداولات ضعيفة في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي، حيث خففت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.
يتداول سعر أونصة الذهب العالمي حالياً حول سعر افتتاح جلسة اليوم عند المستوى 4793 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل اعلى سعر عند 4806 دولار للأونصة وأقل سعر عند 4767 دولار للأونصة.
تستمر تحركات الذهب العالمي في نطاق محدد تحت منطقة المقاومة الجديدة المحيطة بالمستوى 4860 دولار للأونصة والتي منعت السعر من استكمال الصعود وأجبرته على التراجع خلال هذا الأسبوع.
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته في إمكانية التوصل قريبًا إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، وحث حزب الله الموالي لطهران على وقف إطلاق النار مع دخول هدنة لمدة عشرة أيام حيز التنفيذ بين لبنان والكيان الصهيوني.
ويترقب المستثمرون لأي تقدم ملموس في المفاوضات الأمريكية الإيرانية. وأي تقدم أو تمديد لوقف إطلاق النار الحالي، وهو أمر قد يسهم في تهدئة أسواق النفط ومخاوف التضخم، مما قد يتيح مزيدًا من الارتفاع لأسعار الذهب.
الذهب في طريقه إلى تسجيل ارتفاع هذا الأسبوع بنسبة 0.9% بسبب الدعم الذي حصل عليه من تراجع مستويات الدولار الأمريكي في ظل التوقعات باقتراب الحرب من الانتهاء. ولكن تبقى مكاسب الذهب محدودة بسبب الحذر المستمر من الآثار التضخمية للحرب الإيرانية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة لاحتمال استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
هذا ويتجه الدولار الأمريكي نحو انخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، مما يجعل السلع المقومة بالدولار مثل الذهب قادرة على الارتفاع بسبب العلاقة العكسية بينهما.
بينما انخفضت أسعار النفط الخام مما خفف من مخاوف ارتفاع التضخم، وقد أدت المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول إلى انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 8% منذ بدء الحرب الإيرانية في أواخر فبراير.
وتضع الأسواق الآن احتمالًا بنسبة 27% لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. في حين قبل الحرب كانت التوقعات تشير إلى قيام الفيدرالي بخفضين للفائدة هذا العام.
أما عن تحركات الذهب الفعلية فقد أوقفت البنوك الهندية طلبات استيراد الذهب والفضة من الموردين الأجانب، حيث علقت أطنان من المعادن في الجمارك لعدم صدور قرار حكومي رسمي يجيز استيرادها.
وبشكل عام كان الطلب على الذهب في الهند متواضعًا هذا الأسبوع، إذ أثرت الأسعار المحلية المرتفعة سلبًا على مشتريات التجزئة قبيل عطلة نهاية الأسبوع الرئيسية لمهرجان أكشاي تريتيا، الذي يشهد ارتفاع كبير في شراء الذهب حيث تعد الهند ثاني أكبر مستهلك للذهب في العالم.