انخفضت أسعار الذهب من أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع يوم الثلاثاء، مع تراجع التوقعات في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ارتفاع الدولار وتزايد المخاوف بشأن التضخم قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية الهامة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.7% ليسجل أدنى مستوى عند 4686 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل بداية الجلسة أعلى مستوى منذ ثلاث أسابيع عند 4773 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4702 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند 4740 دولار للأونصة.
يتحرك الذهب في نطاق عرضي ولكن بتذبذب كبير في الأسعار حول المستوى 4700 دولار للأونصة، حيث يحاول السعر تجميع الزخم الكافي لاختراق هذه المنطقة واستمرار الصعود، ولكن مؤشر الزخم على المستوى اليومي يتحرك في منطقة محايدة حالياً.
عاد سعر النفط الخام للارتفاع والتداول فوق المستوى 110 دولار للبرميل، الأمر الذي ساعد الدولار الأمريكي على الارتفاع مقابل العملات الأخرى ليزيد من الضغط السلبي على أسعار الذهب خلال جلسة اليوم.
يأتي هذا بعد أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران “على وشك الانهيار” بعد رفض طهران مقترحًا أمريكيًا لإنهاء الصراع وتمسكها بقائمة مطالب يرفضها الجانب الأمريكي.
في المقابل أعلنت إيران أن قواتها المسلحة مستعدة للرد بحزم على أي عمل عدواني من جانب الولايات المتحدة، مما زاد من المخاوف في الأسواق من استمرار اضطرابات الامدادات للنفط والطاقة عبر مضيق هرمز الذي يمر به 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
عادت التوقعات إلى التزايد بأن استمرار ارتفاع تكلفة الطاقة سيزيد من ضغط التضخم وهو ما سيجبر البنك الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من الوقت، وهو أمر سلبي للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.
أيضاً تترقب الأسواق صدور بيانات أسعار المستهلك الأمريكي والذي يعد مقياس التضخم الرئيسي، وما ستسفر عنه البيانات إذا كان هناك زخم قوي في التضخم بأقوى مما كان متوقع، حيث تؤثر هذه البيانات في مستقبل أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي.
وقد شهدت الأسواق تحول في توقعات العديد من البنوك المركزية نحو توجه أكثر تشددًا، وبالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، فقد أدى ذلك إلى استبعاد جميع احتمالات خفض أسعار الفائدة لهذا العام.
هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن خروج استثمارات من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب المادي للأسبوع الثالث على التوالي، ليشهد خروج 0.3 مليار دولار بما يمثل 0.9 طن ذهب خلال الأسبوع المنتهي في 8 مايو.
تظهر البيانات أن خروج التدفقات النقدية كان من صناديق الاستثمار في الذهب المتواجدة في أمريكا الشمالية فقط، بينما استمرت الصناديق في المنطقة الأوروبية والأسيوية في إظهار دخول إيجابي للتدفقات النقدية.