انخفضت أسعار الذهب يوم الأربعاء، مع تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع، وتوقف المحادثات الأمريكية الإيرانية، في حين ينتظر المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.7% ليسجل أدنى مستوى عند 4451 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4490 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4456 دولار للأونصة.
يأتي التراجع اليوم في أسعار الذهب بعد أن فشل الذهب في الحفاظ على مكاسبه يوم أمس ليغلق تحت المستوى 4500 دولار للأونصة، الأمر الذي دفعه لمزيد من الهبوط اليوم في ظل استمرار الزخم الهابط.
عادت التوترات إلى التجدد في الخليج مع إعلان الجيش الأمريكي عن إحباط أو فشل الهجمات الصاروخية الإيرانية على البحرين والكويت وأهداف إقليمية أخرى. بينما استمر الكيان الصهيوني في عملياته العسكرية في لبنان.
مع تزايد التوترات وعودة العمليات العسكرية في المنطقة بدأت الأسواق تتوقع الآن عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستمرة الساعية إلى اتفاق سلام.
الجدير بالذكر أن استمرار التصعيد وخرق وقف إطلاق النار من جميع الأطراف سيعمل على انهاء أي تعافي محتمل لأسعار الذهب.
ارتفعت أسعار النفط الخام بأعلى من 2.5% لتسجل أعلى مستوى في أسبوعين فوق 101 دولار للبرميل، وذلك في ظل استمرار اغلاق مضيق هرمز الذي تعبر منه خمس امدادات العالم من الطاقة، وفي ظل الأوضاع الحالية لا توجد فرصة للتوصل إلى اتفاق وإعادة فتح المضيق.
أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاعًا غير متوقع في فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة خلال شهر أبريل، مما زاد من التوقعات بأن يبقي البنك الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول.
تنتظر الأسواق الآن سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق من يوم الأربعاء، بما في ذلك تقرير ADP لوظائف القطاع الخاص الأمريكي، وإحصائية ISM لقياس أداء قطاع الخدمات.
هذا وقد صرحت بيث هاماك عضوة البنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة قريبًا إذا استمرت ضغوط التضخم المرتفعة أصلًا في التزايد.
تتوقع الأسواق حاليًا أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في يونيو، لكن المتداولين ما زالوا يتوقعون احتمال رفع سعر الفائدة هذا العام. تميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى الضغط على الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب، من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.