
ارتفع الذهب العالمي خلال تداولات اليوم بعد تراجعه لأدنى مستوى في 6 أسابيع مطلع هذا الأسبوع، وذلك عقب تراجع في أسعار النفط الخام ساعدت على تقليل المخاوف في الأسواق، ولكن يبقى الحدث الأهم اليوم هو نتائج اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي.
سجل سعر اونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.7% ليسجل اعلى مستوى عند 4341 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4295 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4328 دولار للأونصة.
وصول الذهب إلى منطقة المستوى 4250 دولار للأونصة خلال الأسبوع ساعد على دخول مشترين جدد إلى السوق ليساعد هذا على ارتفاع الذهب من جديد وتخطيه المستوى 4300 دولار للأونصة، ولكن يبقى الزخم يميل إلى الهبوط.
اليوم تراجع سعر النفط الخام ولكنه يظل مستقر تحت المستوى 110 دولار للبرميل، ليساعد هذا التراجع على تخفيف الضغط على التضخم ويعطي الذهب فرصة للتعافي بعد الضغط السلبي المستمر خلال الفترة الأخيرة.
واليوم تنتظر الأسواق نتائج اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي، وتضع الأسواق احتمال يتخطى 92% أن يقوم الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية وهو ما تسبب في ارتفاعات قياسية في عوائد السندات الحكومية الأمريكية خلال الأيام الماضية.
ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من عوائد السندات الأمريكية وهو الأمر الذي يكون له تأثير سلبي واضح على الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه، وبذلك يفقد جاذبيته لصالح أسواق السندات الأمريكية.
أسواق الذهب سعرت خفض أسعار الفائدة بنسبة كبيرة، ولكن الاهتمام الآن سيكون بتصريحات البنك الفيدرالي، وهل سيشير إلى استمرار التشديد النقدي حتى بعد رفع الفائدة وهو الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي كبير على الذهب.
في حين لو اكتفى الفيدرالي برفع الفائدة وأكد على التأني في قراراته القادمة فقد يتمكن الذهب من تعويض جزء من خسائره السابقة.
الجدير بالذكر ان توقع بقاء الفائدة ثابتة دون تغير لا يزال على الساحة خاصة في ظل مطالبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخفض الفائدة من اجل تخفيض تكلفة الديون الأمريكية، وهو ما يضع الفيدرالي الأمريكي برئاسة كيفين وارش تحت ضغوط سياسية واقتصادية في نفس الوقت.
يجب الإشارة أيضاً ان الذهب لم يتعرض لانخفاض سلبي كبير بالرغم من ارتفاع التوقعات برفع الفائدة الأمريكية، وارتفاع عوائد السندات لمستويات قياسية بالإضافة إلى الارتفاعات التي شهدها الدولار والنفط الخام خلال الفترة السابقة، وعلى العكس شاهدنا عمليات الشراء على الذهب تعود من جديد بمجرد كسر منطقة دعم هامة، وهو ما يدل على قوة أساسيات الذهب التي تدعمه وتحميه من الانهيار.