
ارتفع سعر الذهب العالمي خلال جلسة اليوم ليجد الدعم من تراجع الدولار الأمريكي مقابل العملات العالمية بالإضافة إلى تراجع عوائد السندات الأمريكية، ليقوم المستثمرون بموازنة المخاوف بين التضخم وأسعار الفائدة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 1.5% ليسجل أعلى مستوى في أسبوع عند 4207 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4132 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4189 دولار للأونصة.
استطاع مستوى الدعم عند 4100 دولار للأونصة أن يصمد في مواجهة ضغوط الهبوط القوية على الذهب هذا الأسبوع، ليرتد السعر لأعلى بعد فشله في كسر المستوى، وحالياً يختبر السعر إمكانية اختراق مستوى المقاومة 4200 دولار للأونصة.
توقف ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية ليتراجع بعض الشيء خلال جلسة اليوم، الأمر الذي يدعم الذهب في المقابل بسبب العلاقة العكسية بينهما، خاصة مع ابتعاد عوائد السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأجل على مستوياتها التاريخية التي سجلتها خلال هذا الأسبوع.
من جهة أخرى تراجعت أسعار النفط الخام مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط إلى حد ما، وذلك بعد تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، وفي ظل محادثات مثمرة لإنهاء الصراع بينهما.
والآن يواجه الذهب توقعات استمرار التشديد النقدي من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي وإمكانية رفع الفائدة مجدداً قبل نهاية العام، حيث ستراقب الأسواق البيانات الاقتصادية خلال الفترة القادمة في محاولة لمعرفة تأثيرها على سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي.
الفترة الأخيرة اعتمدت تحركات الذهب على التغيرات في توقعات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، وقد أظهر محضر اجتماع الفيدرالي الذي عقد في سبتمبر الماضي أن غالبية أعضاء البنك توافق على استمرار التشديد النقدية وتتوقع رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.
كما أشار البنك الفيدرالي الأمريكي أن قرار الفائدة سيعتمد على البيانات الاقتصادية، وهو ما دفع الأسواق إلى تقليل احتمالية رفع الفيدرالي للفائدة في اجتماعه القادم في أكتوبر بسبب البيانات الضعيفة عن قطاع العمالة التي صدرت مؤخراً، والتي أعطت الأسواق إشارة أن الاحتياطي الفيدرالي غير مستعد لرفع الفائدة حالياً.