سيطر التراجع على أسعار الذهب المحلي في أولى جلسات شهر يوليو والنصف الثاني من العام، بعد أن شهد الذهب تحولات حادة خلال النصف الأول بعد أن سجل مستويات تاريخية خلال الربع الأول قبل أن يتبع ذلك بهبوط حاد في الربع الثاني أنهى جميع مكاسب العام.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الأربعاء عند المستوى 5640 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 5635 جنيه للجرام، وذلك بعد أن أغلق تداولات الأمس عند المستوى 5685 جنيه للجرام.
استقرت تداولات الذهب تحت المستوى 5700 جنيه للجرام في ظل عدم قدرة السعر على تجميع الزخم الكافي لإعادة اختراق هذا المستوى، وبذلك يظل الذهب يتداول حول المستوى 5650 جنيه للجرام.
خلال شهر يونيو المنتهي انخفض الذهب عيار 21 بنسبة 15.5% وسجل أقل سعر منذ شهر ديسمبر الماضي عند 5620 جنيه للجرام، ليفقد الذهب 1045 جنيه من سعر الجرام خلال هذا الشهر.
خلال النصف الأول من العام انخفض الذهب المحلي بنسبة 2.5% ليفقد 145 جنيه من قيمته، وخلال الربع الثاني وحده انخفض سعر الذهب بنسبة 21% لتصل خسائره إلى 1545 جنيه، ليمثل هذا أكبر موجة هبوط يتعرض لها الذهب من فترات طويلة.
تضافرت العوامل التي دفعت أسعار الذهب المحلي إلى الهبوط بشكل كبير وكان على رأسها الانخفاض الكبير في سعر أونصة الذهب العالمي، هذا بالإضافة إلى انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه الذي بدأ في التراجع التدريجي بمجرد انتهاء الحرب الإيرانية.
أما عن الطلب المحلي على الذهب والذي يعد أحد عوامل تسعير الذهب في مصر، فقد شهد تغيرات خلال الفترة الماضية، فبعد أن تراجع بشكل كبير بسبب أسعار الذهب التي كانت مرتفعة وقتها، وبسبب الضغوط المعيشية، عاد مؤخراً إلى الارتفاع بشكل ملحوظ بالرغم من انخفاض الأسعار.
تراجع أسعار الذهب شجع المستهلكين والمستثمرين على الشراء من جديد ليستغلوا فرص التراجع في السعر، وبذلك يكون سلوك المستهلك المصري قد تغير بعد أن كان الشائع في سوق الذهب أن تتزايد عمليات الشراء عند تحرك السعر في اتجاه صاعد.
أداء الذهب المحلي في شهر يونيو كان تحول كبير في مسار الذهب، فنتيجة للانهيار الكبير في السعر تغيرت نظرة العديد من المستثمرين في الذهب، خاصة من قام بالشراء عن مستويات مرتفعة بداية الشهر.
من جهة أخرى واجه الذهب المحلي ضغوط أخرى من قيام البنوك برفع العائد على الشهادات الادخارية واستحداث أوعية ادخار جديدة في عملية جذب كبيرة للمواطنين، وهو الأمر الذي يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.