
سجل الذهب في مصر ارتفاع اليوم الخميس مع بداية الجلسة ليتبع تحركات سعر الذهب العالمي في الوقت الذي شهد فيه سعر صرف الدولار تراجع محدود ساهم في تقلص مكاسب الذهب بعد الافتتاح.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم عند المستوى 6310 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 6290 جنيه للجرام، وذلك بعد أن أغلق تداولات الأمس عند المستوى 6270 جنيه للجرام.
عاد الذهب المحلي للارتفاع ليحاول التداول فوق المستوى 6300 جنيه للجرام، ولكن الزخم الصاعد يظل ضعيفاً وهو الأمر الذي دفع السعر سريعا إلى التراجع تحت المستوى من جديد، وبشكل عام يظل التذبذب قائم ومسيطر بشكل كبير على حركة السعر.
جاء ارتفاع الذهب في مصر اليوم بدعم من تعافي كبير لسعر أونصة الذهب العالمي، ليدعم هذا تسعير الذهب الذي يعتمد على سعر الذهب العالمي، ولكن في الوقت نفسه فقد الذهب دعم آخر من تراجع في سعر صرف الدولار في البنوك.
شهد سعر صرف الدولار تقلبات خلال جلسة اليوم ولكن يظل فوق المستوى 52 جنيه الذي وصل إليه هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ ثلاث أشهر، وتأتي التقلبات في حركة الدولار في مصر بسبب خروج الأموال الساخنة من أسواق الدين المصرية من جديد، وذلك عقب قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة على الدولار يوم أمس للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات.
وسجلت الأموال الساخنة عمليات تخارج من أدوات الدين المصرية يوم أمس بمقدار 290 مليون دولار، وكان للأجانب النصيب الأكبر من عمليات البيع بسبب نقل الاستثمارات إلى أصول دولارية للاستفادة من العائد بعد رفع الفائدة.
على صعيد آخر قررت الهيئة العامة للرقابة المالية حظر شركات التمويل الاستهلاكي من تمويل شراء الذهب والمشغولات الذهبية والمعادن الثمينة الأخرى، وبالتالي انهاء إمكانية تقسيط شراء هذه السلع من خلال شركات التمويل الاستهلاكي.
ويعد هذا القرار خطوة إيجابية لحماية الأسر وسوق الذهب على حد سواء، وذلك بسبب استخدام البعض هذه الآلية بهدف المضاربة وانتظار السعر للارتفاع وهو ما يعرضهم لكثير من الخسائر بسبب التقلبات السعرية للذهب على المستوى العالمي.
بينما يلجأ البعض إلى شراء الذهب بالقسط ثم بيعه فوراً بهدف الحصول على سيولة نقدية في نفس الوقت، ويتحمل باقي أعباء سداد الأقساط وتكلفة التمويل المرتفعة، وهو ما يحول الذهب من كونه أداة للادخار والاستثمار إلى وسيلة للحصول على سيولة وزيادة أعباء وديون جديدة على الاسر.