
تواجه سوق الصرف المصرية ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع احتياجات المستوردين من العملة الأجنبية وتراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي، ليتجاوز الدولار حاجز 55 جنيهًا في بعض البنوك للمرة الأولى على المستوى الرسمي. ومنذ بداية أكتوبر، ارتفع سعر العملة الأمريكية بأكثر من 5%، محققًا مكاسب تتجاوز 3 جنيهات.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع خروج استثمارات من أدوات الدين الحكومية، إذ بلغ صافي التخارج نحو 1.13 مليار دولار خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، ما يزيد احتياجات المستثمرين من الدولار لتحويل أموالهم إلى الخارج، ويضيف طلبًا جديدًا على العملة الأمريكية داخل السوق المحلية.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 113 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى خلال خمسة أشهر، ما يرفع تكلفة واردات الطاقة. ولا تقتصر الضغوط على النفط، إذ تؤدي زيادة تكاليف الشحن ومخاطره إلى رفع تكلفة استيراد السلع الأخرى أيضًا، لتتجمع عدة عوامل تزيد الطلب على الدولار وتضغط على الجنيه المصري.