
انخفضت أسعار الفضة عالمياً خلال تداولات اليوم حيث سجلت انخفاض بنسبة 5.7% وسجلت أقل سعر منذ 11 شهر عند 49.05 دولار للأونصة، وخلال شهر أكتوبر انخفضت بنسبة 18.6%.
تواجه الفضة مخاطر استمرار التراجع مقارنة بالذهب، مع ضعف الطلب الاستثماري وتحسن توافر المعدن في الأسواق الفعلية، وفقًا لمؤسسة «ميتالز فوكس» المتخصصة في المعادن. وارتفعت نسبة الذهب إلى الفضة إلى أكثر من 76، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2025، بعدما تحركت بين 60 و70 خلال معظم فصل الصيف، في إشارة إلى تراجع أداء الفضة مقارنة بالذهب.
وتتزايد الضغوط على المعادن النفيسة مع ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم، التي تعزز توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع الفائدة خلال ديسمبر. وفي هذا السياق، أظهرت الفضة حساسية أكبر للتقلبات مقارنة بالذهب، الذي يستفيد من مشتريات البنوك المركزية والطلب عليه كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية.
وعلى صعيد المعروض، ارتفعت مخزونات الفضة في خزائن لندن إلى 932 مليون أونصة بنهاية سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ نحو أربع سنوات، فيما زادت الكميات المتاحة للتداول إلى 267 مليون أونصة، أي ما يقرب من ضعف مستويات أكتوبر 2025. وفي المقابل، تراجعت حيازات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالفضة بنحو 60 مليون أونصة منذ بداية العام، كما هبطت مراكز الشراء لدى مديري الأموال في العقود الآجلة إلى 17 مليون أونصة، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2024.
وترى «ميتالز فوكس» أن ضعف الطلب الفعلي والصناعي قد يقلص عجز سوق الفضة خلال العام الجاري، مع احتمالات تحول السوق إلى فائض في 2027، خاصة مع اتجاه بعض المصنعين إلى تقليل استخدام المعدن أو استبداله بمواد أخرى. وقد يحد ذلك من فرص تعافي الفضة أمام الذهب على المدى القريب، رغم أن استمرار هذا الأداء الضعيف ليس مضمونًا، إذ ستظل حركة المعدنين مرتبطة بتطورات أسعار الفائدة والعوائد واتجاهات الذهب خلال الأشهر المقبلة.