
يرى جولدمان ساكس أن ارتفاع أسعار الذهب والسلع يأتي في ظل تغيرات أوسع في الأسواق، مع اجتماع عاملين رئيسيين هما محدودية المعروض من بعض السلع وتراجع العوائد الحقيقية. ويشير البنك إلى أن زيادة وزارة الخزانة الأمريكية عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل قد تحد من صعود العوائد، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى البحث عن بدائل للتحوط، وعلى رأسها الذهب.
تزامن هذا التوجه من قبل بنك جولدمان ساكس مع ارتفاع أسعار الذهب منذ بداية هذا الأسبوع بنسبة 5.8% ليسجل أعلى مستوى منذ ثلاثة أشهر ونصف عند 4632 دولار للأونصة، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الفضة هذا الأسبوع بنسبة 8% مسجلة أعلى مستوى منذ أكثر من شهرين عند 70 دولار للأونصة.
بينما ارتفع مؤشر السلع Quantix إلى مستوى قياسي في ظل مشكلة نقص إمدادات السلع التي تنتقل إلى العديد من القطاعات السلعية في ظل أزمة مضيق هرمز وتعطل إمدادات العديد من السلع بسبب الحروب والتوترات الجيوسياسية.
ويحذر البنك من أن استمرار اضطرابات الإمدادات في المناطق الاستراتيجية العالمية سيؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة والغذاء. وفي حال استمرار هذه الضغوط، فقد تحصل السلع ومن بينها الذهب، على ما يعرف بـ«علاوة الندرة»، أي زيادة الإقبال عليها في ظل صعوبة توفير المعروض.
وبالنسبة للذهب، فإن استمرار نقص المعروض في بعض السلع بالتزامن مع تراجع العوائد الحقيقية قد يوفر دعمًا مزدوجًا للمعدن. كما أن أي سياسات تحد من ارتفاع عوائد السندات قد تقلل جاذبية الاحتفاظ بالنقد والأصول ذات العائد الحقيقي، وهو ما قد يعزز الطلب على الذهب كأداة للتحوط وتنويع الاستثمارات.