التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون15/7/2026

المصدر : جولد بيليون

شهد سعر الذهب العالمي انخفاض اليوم في ظل عودة الضغوط السلبية على السعر بعد انتهاء تأثير بيانات التضخم التي صدرت يوم أمس، ليعود التذبذب والحذر في السيطرة على حركة الذهب العالمي من جديد.

سجل سعر اونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.6% ليسجل أدنى مستوى عند 4017 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4053 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4028 دولار للأونصة.

استطاع الذهب العالمي يوم أمس أن يتغطى المستوى 4100 دولار للأونصة لفترة قصيرة قبل أن يعود إلى التراجع ويغلق تحت هذا المستوى، ليستمر في التذبذب فوق المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة، وذلك بسبب قوة الزخم السلبي الواقع على الذهب العالمي حالياً.

ارتفاع الذهب يوم أمس كان بدعم من بيانات أسعار المستهلكين التي أظهرت تراجع معدلات التضخم بأقل من التوقعات خلال شهر يونيو، وهو الأمر الذي قلل من مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي، ليعمل هذا على تراجع مستويات الدولار وعوائد السندات الحكومية الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على أسعار الذهب.

ولكن سرعان ما عاد التركيز ينصب على التطورات الحالية في الحرب الإيرانية، فقد ارتفعت أسعار النفط الخام للجلسة الثالثة على التوالي، في الوقت الذي أعاد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض الحصار البحري على جميع الموانئ الإيرانية، وهدد بضرب محطات توليد الطاقة والجسور الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات.

وقد صرح الرئيس الأمريكي يوم أمس أنه سيستبدل قرار فرض رسوم على الشحنات البحرية عبر مضيق هرمز بنسبة 20% إلى استثمارات مع الشركاء في منطقة الخليج، ولكن هذه التصريحات فشلت في خفض أسعار النفط الخام.

حاليا تبدوا الأسواق أنها تتجاهل تأثير بيانات أسعار المستهلكين التي صدرت يوم أمس، خاصة أن البيانات تخص الشهر الماضي، وفي المقابل ينصب الاهتمام على تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام وعودة مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي في سبتمبر القادم.

هذا وتنتظر الأسواق اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين عن الاقتصاد الأمريكي، والتي تقيس معدل التضخم من وجهة نظر المنتجين والشركات، بالإضافة إلى اليوم الثاني من شهادة رئيس البنك الفيدرالي كيفين وارش أمام لجنة الخدمات المالية في الكونجرس الأمريكي.

وقد أكد وارش خلال اليوم الأول من شهادته الأولى أمام الكونجرس كرئيس للفيدرالي، أن البنك متمسك بمحاربة التضخم والوصول إلى مستهدف البنك للتضخم عند 2%، وأن البنك يملك الأدوات اللازمة للوصول إلى ذلك.

تسببت تصريحات وارش في زيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب، لأنها تعني أن الفيدرالي لم يقتنع بتراجع التضخم خلال شهر يونيو وفقاً لبيانات الأمس، وأنه مستمر في محاربة التضخم وما قد يترتب عليه من رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعات البنك القادمة، وهو الأمر السلبي بالنسبة للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه مقارنة مع السندات التي يرتفع العائد عليها بارتفاع الفائدة.