الذهب العالمي ارتفع للجلسة الرابعة على التوالي مع استمرار الدعم الذي يحصل عليه من تسعير الأسواق العالمية لانتهاء الحرب الإيرانية، وإن كان الحذر هو المسيطر الأكبر على تحركات الأسواق قبل اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.8% ليسجل أعلى مستوى عند 4345 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4312 دولار للأونصة، ليتداول حالياً عند 4342 دولار للأونصة.
سجل الذهب يوم أمس اعلى مستوى عند 4369 دولار للأونصة ليصطدم بمستوى مقاومة هام دفع السعر إلى تقليص مكسبه يوم أمس ويغلق فوق المستوى 4300 دولار للأونصة، واليوم يحاول السعر من جديد اختراق هذا الحاجز واستهداف منطقة المستوى 4450 دولار للأونصة.
لا يزال الذهب يجد الدعم سواء من تراجع مستويات الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى، أو من تراجع عوائد السندات الأمريكية الأمر الذي يدفع التدفقات النقدية إلى الانتقال التدريجي إلى الذهب الذي قد وصل إلى مستويات مغرية للشراء مؤخراً بعد تراجعه الكبير.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين بتوقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في الخليج العربي بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن التفاصيل لم تعلن بعد، وأكد البلدان أن التوصل إلى هدنة دائمة لم يتم بعد.
يعمل هذا على استمرار الحذر في الأسواق وعدم الثقة في انتهاء هذه الحرب بشكل كامل، خاصة بعد فشل العديد من المفاوضات والاتفاقيات خلال الثلاث أشهر الماضية.
يترقب المستثمرون أيضًا قرار السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي وتصريحاته، وهو الاجتماع الأول لرئيسه الجديد كيفن وارش يوم الأربعاء القادم، وسط توقعات واسعة النطاق بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
لا تتوقع الأسواق أي تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام. بالرغم من ذلك إذا أشار وارش إلى إمكانية خفضها مرة واحدة على الأقل في وقت لاحق من هذا العام، فمن المتوقع أن ينخفض الدولار أكثر، وقد نشهد ارتفاعًا آخر في أسعار الذهب.
الجدير بالذكر أن اهتمام الأسواق سينصب على لهجة بيانات البنك الفيدرالي في عهد وارش وعلى تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي بعد الاجتماع، خاصة ان وارش قد صرح سابقاً أنه قد يلغي توجهات الأسواق التي يعلم بها الفيدرالي مستقبل سياسته النقدية للأسواق كل اجتماع، وذلك بسبب سوء تقدير وفهم الأسواق لها على حد قوله.
من جهة أخرى أفاد مجلس الذهب العالمي أن 45% من مديري الاحتياطيات الذين شملهم استطلاع أخير للمجلس وهو رقم قياسي بزيادة نقطتين مئويتين عن العام الماضي، يتوقعون زيادة حيازات مؤسساتهم من الذهب خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، الأمر الذي يدل على استمرار مشتريات الذهب من قبل البنوك المركزية حول العالم.