ارتفع الذهب العالمي إلى أعلى مستوياته منذ أسبوعين في ظل عمليات الشراء الفنية من قبل المستثمرين لإعداد مراكز مالية جديدة قبل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع الماضي، مع استمرار التصعيد في الحرب الإيرانية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 1.3% ليسجل أعلى مستوى في أسبوعين عند 4141 دولار للأونصة، وذلك بعد ان افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4078 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4116 دولار للأونصة.
تمكن الذهب العالمي من تجميع الزخم الإيجابي للخروج من مناطق الضغط السلبية ليخترق منطقة المقاومة 4080 – 4100 دولار للأونصة ويتمكن مؤشر الزخم من الدخول في منطقة محايدة بعيداً عن الضغط السلبي السابق.
أدت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من التضخم، مما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة، الأمر الذي أدى إلى تسجيل الذهب لأكبر انخفاض أسبوعي له منذ أوائل يونيو الماضي خلال الأسبوع السابق.
والآن تستمر التوترات المتعلقة بالحرب الإيرانية، ولكن هناك توقعات بالتهدئة بعد تلقي الطرفان اقتراحات من الوسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم توقيعه في يونيو.
وتمكن الذهب من تحقيق ارتفاع لليوم الثاني على التوالي بسبب بحث المشترون عن فص استثمارية بعد التراجع الأخير، وقبل صدور اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع القادم.
الوضع الحالي للذهب قد يكون بداية لتغير نظرة الأسواق اليه، فحالياً الذهب يرتفع بالرغم من قفزة أسعار النفط الخام فوق المستوى 90 دولار للبرميل، وبالرغم من قوة الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية.
يعني هذا أن اهتمام الأسواق بالذهب كملاذ آمن بدأ في التزايد مجدداً خاصة مع استمرار الحرب وتوسع رقعتها عقب اعلان الحوثيين يوم أمس فرض حصار بحري على السعودية، وهو ما زاد من مخاوف الأسواق بشأن مستقبل التجارة والاقتصاد العالمي ليعيد الطلب على الذهب كملاذ آمن.
من جهة أخرى أعلن مجلس الذهب العالمي أن صناديق الذهب العالمية تشهد تحركات محدودة للاستثمارات، فخلال الأسبوع الماضي خرجت استثمارات بمقدار 0.5 طن ذهب من الصناديق، وذلك بعد أن شهد الأسبوع السابق دخول 3.9 طن. مما يعكس ضعف حركة الاستثمارات الداخلة والخارجة لصناديق الذهب.