الذهب العالمي استمر في الهبوط لليوم الثالث على التوالي بعد أن سجل ادنى مستوياته منذ 7 أشهر خلال جلسة اليوم، وذلك في ظل ارتفاعات قياسية في مستويات الدولار الأمريكي بسبب توقعات الأسواق برفع الفائدة الأمريكية خلال هذا العام.
سجل سعر اونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.4% ليسجل أدنى مستوى عند 3962 دولار للأونصة، وذلك بعد ان افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4006 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 3984 دولار للأونصة.
قوة هبوط السعر والزخم السلبي دفع الذهب إلى كسر المستوى النفسي عند 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025، ليغلق السعر جلسة الأمس عند هذا المستوى، وبذلك تكون هناك فرصة لمزيد من الهبوط في حال وجود العامل المناسب ليفتح الباب للمستهدفات الهابطة عند 3800 دولار للأونصة.
الذهب انخفض بنسبة تقترب من 30% من اعلى سعر تاريخي سجله عند 5602 دولار للأونصة في نهاية شهر يناير الماضي، ليفقد بذلك أكثر من 1600 دولار للأونصة.
تشهد الأسواق حالة من إعادة التسعير للعديد من الأصول المالية وعلى رأسها الدولار والذهب، فقد ارتفع الدولار لأعلى مستوياته منذ 13 شهر بدعم من ارتفاع عوائد السندات الحكومية، لينعكس هذا بالسلب على حركة الذهب العالمي بسبب العلاقة العكسية بينهم، بالإضافة إلى كون الذهب لا يقدم عائد.
يأتي هذا في ظل تزايد التوقعات في الأسواق أن البنك الفيدرالي قد يقوم بخفض أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام، وهو ما تسبب في عزوف المستثمرين عن الذهب لصالح الاستثمارات التي تقدم عائد.
من المتوقع أن تتأثر صناديق الذهب العالمي من تسعير الأسواق الجديد، وقد نشهد خروج المزيد من الاستثمارات من صناديق الاستثمار في الذهب بحثا عن العائد المرتفع في السندات والأصول الأخرى المقومة بالدولار.
هذا وتنتظر الأسواق اليوم صدور بيانات عن معدل النمو في الاقتصاد الأمريكي بالإضافة إلى مؤشر التضخم الأمريكي، وهي البيانات التي قد تؤثر على تحركات السعر وتوجهاته، خاصة بعد إشارة رئيس البنك الفيدرالي الجديد كيفين وارش إلى إمكانية توقف البنك عن تقديم توجيهات للأسواق بخصوص السياسة النقدية، وهو ما يزيد من أهمية البيانات الاقتصادية.